[19/7] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قَدْ أَدْرَكَ الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَرُّوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَعَمِلُوا بِمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِمَّا سَمَّى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ ، الْخُلُودَ فِي جَنَّاتِ رَبِّهِمْ وَفَازُوا بِطَلَبَتِهِمْ لَدَيْهِ .
كَمًّا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ بِيَدِهِ إِلَّا ثَلَاثَةً : خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ ، وَغَرَسَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي! فَقَالَتْ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ لِمَا عَلِمَتْ فِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ .
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : لَمَّا غَرَسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْجَنَّةَ ، نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) .
قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ فَأَنْزَلَ بِهِ قُرْآنًا .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جُبَيْرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : " لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ شَيْئًا بِيَدِهِ غَيْرَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ ، وَكَتَبَ الْأَلْوَاحَ بِيَدِهِ ، وَالتَّوْرَاةَ بِيَدِهِ ، وَغَرَسَ عَدْنًا بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) " .
وَقَوْلُهُ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ إِذَا قَامُوا فِيهَا خَاشِعُونَ ، وَخُشُوعُهُمْ فِيهَا تَذَلُّلُهُمْ لِلَّهِ فِيهَا بِطَاعَتِهِ ، وَقِيَامُهُمْ فِيهَا بِمَا أَمَرَهُمْ بِالْقِيَامِ بِهِ فِيهَا . وَقِيلَ إِنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا إِلَى السَّمَاءِ قَبْلَ نُزُولِهَا ، فَنُهُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ عَنْ ذَلِكَ .
[19/8] ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قَالَ : فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَجْهَهُ حَيْثُ يَسْجُدُ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ فَقَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِرُءُوسِهِمْ هَكَذَا " .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَنَزَلَتْ آيَةٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ فَلَا أَدْرِي أَيَّةَ آيَةٍ هِيَ ، قَالَ : فَطَأْطَأَ . قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ : وَكَانُوا يَقُولُونَ : لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ مُصَلَّاهُ ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَعَادَ النَّظَرَ فَلْيُغْمِضْ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عَنَى بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْخُشُوعِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِهِ سُكُونَ الْأَطْرَافِ فِي الصَّلَاةِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قَالَ : السُّكُونُ فِيهَا .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قَالَ : سُكُونُ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قَالَ : لَا تَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِكَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ يَحْيَى الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِي شَوْذَبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قَالَ : كَانَ خُشُوعُهُمْ فِي قُلُوبِهِمْ ، [19/9] فَغَضُّوا بِذَلِكَ الْبَصَرَ وَخَفَضُوا بِهِ الْجَنَاحَ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فِي قَوْلِهِ : ( خَاشِعُونَ ) قَالَ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَقَالَ : سَاكِنُونَ .
قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَأَنْ تُلِينَ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ كَنَفَكَ ، وَلَا تَلْتَفِتَ .
قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قَالَ : التَّخَشُّعُ فِي الصَّلَاةِ . وَقَالَ لِي غَيْرُ عَطَاءٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ وَوُجَاهِهِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُ إِلَّا إِلَى الْأَرْضِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهِ الْخَوْفَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قَالَ : خَائِفُونَ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قَالَ الْحَسَنُ : خَائِفُونَ . وَقَالَ قَتَادَةُ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ .
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ يَقُولُ : خَائِفُونَ سَاكِنُونَ .
وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مِنْ كِتَابِنَا أَنَّ الْخُشُوعَ التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُونَ مَعْنًى فِي عَقْلٍ وَلَا خَبَرٍ ، كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ مَعْنَى مُرَادِهِ مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومُ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ مَا وَصَفْتُ مِنْ قَبْلُ ، مِنْ أَنَّهُ : وَالَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ مُتَذَلِّلُونَ لِلَّهِ بِإِدَامَةِ مَا أَلْزَمَهُمْ مِنْ فَرْضِهِ وَعِبَادَتِهِ ، وَإِذَا تَذَلَّلَ لِلَّهِ فِيهَا الْعَبْدُ رُؤِيَتْ ذِلَّةُ خُضُوعِهِ فِي سُكُونِ أَطْرَافِهِ وَشَغْلِهِ بِفَرْضِهِ وَتَرْكِهِ مَا أُمِرَ بِتَرْكِهِ فِيهَا .
وَقَوْلُهُ : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ [19/10] الْبَاطِلِ وَمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ مُعْرِضُونَ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ يَقُولُ : الْبَاطِلُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ قَالَ : عَنِ الْمَعَاصِي .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ قَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ صَحَابَتِهِ ، مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ كَانُوا " عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ " .