|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( إِنَّهُ ) وَهَذِهِ الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ " إِنَّهُ " هِيَ الْهَاءُ الَّتِي يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ الْمَجْهُولَةَ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَاهَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ وَمَعْنَى دُخُولِهَا فِي الْكَلَامِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُ : كَانَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ عِبَادِي ، وَهُمْ أَهْلُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ ، يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا : ( رَبَّنَا آمَنَّا ) بِكَ وَبِرُسُلِكَ ، وَمَا جَاءُوا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ ( فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ) وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَحِمَ أَهْلَ الْبَلَاءِ ، فَلَا تُعَذِّبْنَا بِعَذَابِكَ .
|