الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 14 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْخَائِضُونَ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ ، الْمُشِيعُونَ فِيهَا الْكَذِبَ وَالْإِثْمَ ، بِتَرْكِهِ تَعْجِيلَ عُقُوبَتِكُمْ ( وَرَحْمَتُهُ ) إِيَّاكُمْ لِعَفْوِهِ عَنْكُمْ ( فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) بِقَبُولِ تَوْبَتِكُمْ مِمَّا كَانَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ ; ( لَمَسَّكُمْ فِيمَا ) خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِهَا عَاجِلًا فِي الدُّنْيَا ( عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ هَذَا لِلَّذِينِ تَكَلَّمُوا فَنَشَرُوا ذَلِكَ الْكَلَامَ ، لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ .