الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( إِنَّ قَارُونَ ) وَهُوَ قَارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ قَاهِثَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى يَقُولُ : كَانَ مِنْ عَشِيرَةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، وَذَلِكَ أَنْ قَارُونَ هُوَ قَارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ قَاهِثَ ، وَمُوسَى : هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ قَاهِثَ ، كَذَا نَسَبَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَوْلَهُ : إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قَالَ : ابْنَ عَمِّهِ ابْنَ أَخِي أَبِيهِ ، فَإِنَّ قَارُونَ بْنَ يَصْفَرَ ، هَكَذَا قَالَ الْقَاسِمُ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَصْهَرُ بْنُ قَاهِثَ ، وَمُوسَى بْنُ عَوْمَرَ بْنِ قَاهِثَ ، وَعَوْمَرُ بِالْعَرَبِيَّةِ : عِمْرَانُ .
وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَإِنَّ ابْنَ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ عَنْهُ ، أَنَّ يَصْهَرَ بْنَ قَاهِثَ تَزَوُّجَ سُمَيْتَ بِنْتَ بَتَاوِيتَ بْنِ بَرْكَنَا بْنِ بَقْشَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عِمْرَانَ بْنَ يَصْهَرَ ، وَقَارُونَ بْنَ يَصْهَرَ ، فَنَكَحَ عِمْرَانُ بَخْنَتَ بِنْتَ شَمْوِيلَ بْنِ بَرْكَنَا بْنِ بَقْشَانَ بْنِ بَرْكَنَا ، فَوَلَدَتْ لَهُ هَارُونَ بْنَ عِمْرَانَ ، وَمُوسَى بْنَ عِمْرَانَ صَفِيَّ اللَّهِ وَنَبِيَّهُ ; فَمُوسَى عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ ابْنُ أَخِي قَارُونَ ، وَقَارُونُ هُوَ عَمُّهُ أَخُو أَبِيهِ لِأَبِيهِ وَلِأُمِّهِ . وَأَكْثَرُ أَهْلِ [19/616] الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فِي قَوْلِهِ : إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قَالَ : كَانَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى : كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَمِّهِ أَخِي أَبِيهِ ، وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّرَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْرَاةِ ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ ، كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيُّ ، فَأَهْلَكَهُ الْبَغْيُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قَالَ : كَانَ ابْنَ عَمِّهِ فَبَغَى عَلَيْهِ .
قَالَ : ثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ قَارُونُ ابْنَ عَمِّ مُوسَى .
قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قَالَ : كَانَ ابْنَ عَمِّهِ .
حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَانَ ابْنَ عَمِّ قَارُونَ .
وَقَوْلُهُ : فَبَغَى عَلَيْهِمْ يَقُولُ : فَتَجَاوَزَ حَدَّهُ فِي الْكِبْرِ وَالتَّجَبُّرِ عَلَيْهِمْ .
وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : كَانَ بَغْيُهُ عَلَيْهِمْ زِيَادَةَ شِبْرٍ أَخَذَهَا فِي طُولِ ثِيَابِهِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو السَّائِبِ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالُوا : ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشبٍ : إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ قَالَ : زَادَ عَلَيْهِمْ فِي الثِّيَابِ شِبْرًا .
وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ بَغْيُهُ عَلَيْهِمْ بِكَثْرَةِ مَالِهِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : إِنَّمَا بَغَى عَلَيْهِمْ بِكَثْرَةِ مَالِهِ . [19/617]
وَقَوْلُهُ : وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَآتَيْنَا قَارُونَ مِنْ كُنُوزِ الْأَمْوَالِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ ، وَهِيَ جَمْعُ مِفْتَحٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ الْأَبْوَابُ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِالْمَفَاتِحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْخَزَائِنَ لِتُثْقِلَ الْعُصْبَةَ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى مَفَاتِحَ :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : كَانَتْ مَفَاتِحُ قَارُونَ تُحْمَلُ عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا كُلُّ مِفْتَاحٍ مِنْهَا بَابُ كَنْزٍ مَعْلُومٍ مِثْلُ الْأُصْبُعِ مِنْ جُلُودٍ .
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : كَانَتْ مَفَاتِحُ كُنُوزِ قَارُونَ مِنْ جُلُودٍ ، كُلُّ مِفْتَاحٍ مِثْلُ الْأُصْبُعِ ، كُلُّ مِفْتَاحٍ عَلَى خِزَانَةٍ عَلَى حِدَةٍ ، فَإِذَا رَكِبَ حُمِلَتِ الْمَفَاتِيحُ عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا أَغَرَّ مُحَجَّلًا .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ قَالَ : نَجِدُ مَكْتُوبًا فِي الْإِنْجِيلِ : مَفَاتِحُ قَارُونَ وِقْرُ سِتِّينَ بَغْلًا غُرًّا مُحَجَّلَةً ، مَا يَزِيدُ كُلُّ مِفْتَاحٍ مِنْهَا عَلَى أُصْبُعٍ ، لِكُلِّ مِفْتَاحٍ مِنْهَا كَنْزٌ .
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَتِ الْمَفَاتِحُ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : مَفَاتِحُ مِنْ جُلُودٍ كَمَفَاتِحِ الْعِيدَانِ .
وَقَالَ قَوْمٌ : عَنَى بِالْمَفَاتِحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : خَزَائِنَهُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، فِي قَوْلِهِ : مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : كَانَتْ خَزَائِنُهُ تُحْمَلُ عَلَى أَرْبَعِينَ بَغْلًا .
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي حُجَيْرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ قَالَ : أَوْعِيَتَهُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . [19/618]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : لَتَثْقُلُ بِالْعُصْبَةِ .
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ يَقُولُ : تَثْقُلُ . وَأَمَّا الْعُصْبَةُ فَإِنَّهَا الْجَمَاعَةُ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَبْلَغِ عَدَدِهَا الَّذِي أُرِيدَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ; فَأَمَّا مَبْلَغُ عَدَدِ الْعُصْبَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى بِاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ ، وَالرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ ، وَالشَّوَاهِدِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَتْ مَفَاتِحُهُ تَنُوءُ بِعُصْبَةٍ ; مَبْلَغُ عَدَدِهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَوْلَهُ : لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْعُصْبَةَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعُصْبَةَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَنْقُلُونَ مَفَاتِحَهُ مِنْ كَثْرَةِ عَدَدِهَا .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنَى أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
وَقَالَ آخَرُونَ : سِتُّونَ ، وَقَالَ : كَانَتْ مَفَاتِحُهُ تُحْمَلُ عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا .
حَدَّثَنَا كَذَلِكَ ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ .
وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ تُحْمَلُ عَلَى مَا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : الْعُصْبَةُ : ثَلَاثَةٌ . [19/619]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : الْعُصْبَةُ : مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ تُحْمَلُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : الْعُصْبَةُ : مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ : الْعُصْبَةُ : خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا .
وَقَوْلُهُ : ( أُولِي الْقُوَّةِ ) يَعْنِي : أُولِي الشِّدَّةِ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( أُولِي الْقُوَّةِ ) قَالَ : خَمْسَةَ عَشَرَ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ قِيلَ : وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ وَكَيْفَ تَنُوءُ الْمَفَاتِحُ بِالْعُصْبَةِ ، وَإِنَّمَا الْعُصْبَةُ هِيَ الَّتِي تَنُوءُ بِهَا ؟ قِيلَ : اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ : مَجَازُ ذَلِكَ : مَا إِنَّ الْعُصْبَةَ ذَوِي الْقُوَّةِ لَتَنُوءُ بِمَفَاتِحِ نِعَمِهِ . قَالَ : وَيُقَالُ فِي الْكَلَامِ : إِنَّهَا لَتَنُوءُ بِهَا عَجِيزَتُهَا ، وَإِنَّمَا هُوَ : تَنُوءُ بِعَجِيزَتِهَا كَمَا يَنُوءُ الْبَعِيرُ بِحِمْلِهِ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ قَدْ تَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا ، قَالَ الشَّاعِرُ :
فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمَالِي
وَمَا آلُوكَ إِلَّا مَا أُطِيقُ

وَالْمَعْنَى : فَدَيْتُ بِنَفْسِي وَبِمَالِي نَفْسَهُ .
[19/620] وَقَالَ آخَرُ :
وَتَرْكَبُ خَيْلًا لَا هَوَادَةَ بَيْنَهَا
وَتَشْقَى الرِّمَاحُ بِالضَّيَاطِرَةِ الْحُمْرِ

وَإِنَّمَا تَشْقَى الضَّيَاطِرَةُ بِالرِّمَاحِ . قَالَ : وَالْخَيْلُ هَاهُنَا : الرِّجَالُ .
وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ : مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ قَالَ : وَهَذَا مَوْضِعٌ لَا يَكَادُ يُبْتَدَأُ فِيهِ " إِنَّ " ، وَقَدْ قَالَ : إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ وَقَوْلُهُ : لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ إِنَّمَا الْعُصْبَةُ تَنُوءُ بِهَا ; وَفِي الشِّعْرِ :
تَنُوءُ بِهَا فَتُثْقِلُهَا عَجِيزَتُهَا

وَلَيْسَتِ الْعَجِيزَةُ تَنُوءُ بِهَا ، وَلَكِنَّهَا هِيَ تَنُوءُ بِالْعَجِيزَةِ ; وَقَالَ الْأَعْشَى :
مَا كُنْتَ فِي الْحَرْبِ الْعَوَانِ مُغَمَّرًا
إِذْ شَبَّ حَرُّ وَقُودِهَا أَجْذَالَهَا
[19/621]
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ يُنْكِرُ هَذَا الَّذِي قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ ، وَابْتِدَاءَ إِنَّ بَعْدَ مَا ، وَيَقُولُ : ذَلِكَ جَائِزٌ مَعَ مَا وَمَنْ ، وَهُوَ مَعَ مَا وَمَنْ أَجُودُ مِنْهُ مَعَ الَّذِي ، لِأَنَّ الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِي صِلَتِهِ ، وَلَا تَعْمَلُ صِلَتُهُ فِيهِ ، فَلِذَلِكَ جَازَ ، وَصَارَتِ الْجُمْلَةُ عَائِدٌ " مَا " ، إِذْ كَانَتْ لَا تَعْمَلُ فِي " مَا " ، وَلَا تَعْمَلُ " مَا " فِيهَا ; قَالَ : وَحَسُنَ مَعَ " مَا " وَ " مَنْ " ، لِأَنَّهُمَا يَكُونَانِ بِتَأْوِيلِ النَّكِرَةِ إِنْ شِئْتَ ، وَالْمَعْرِفَةِ إِنْ شِئْتَ ، فَتَقُولُ : ضَرَبْتُ رَجُلًا لَيَقُومَنَّ ، وَضَرَبْتُ رَجُلًا إِنَّهُ لَمُحْسِنٌ ، فَتَكُونُ " مَنْ " وَ " مَا " تَأْوِيلُ هَذَا ، وَمَعَ " الَّذِي " أَقْبَحُ ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بِتَأْوِيلِ النَّكِرَةِ .
وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ فِي قَوْلِهِ : لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ : نَوْءُهَا بِالْعُصْبَةِ : أَنْ تُثْقِلَهُمْ ; وَقَالَ : الْمَعْنَى : إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتُنِيءُ الْعُصْبَةَ : تُمِيلُهُنَّ مِنْ ثِقَلِهَا ، فَإِذَا أَدْخَلْتَ الْبَاءَ قُلْتَ : تَنُوءُ بِهِمْ ، كَمَا قَالَ : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا قَالَ وَالْمَعْنَى : ائْتُونِي بِقِطْرٍ أُفْرِغَ عَلَيْهِ ; فَإِذَا حَذَفْتَ الْبَاءَ ، زِدْتَ عَلَى الْفِعْلِ أَلِفًا فِي أَوَّلِهِ ; وَمِثْلُهُ : فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ مَعْنَاهُ : فَجَاءَ بِهَا الْمَخَاضُ ; وَقَالَ : قَدْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : مَا إِنَّ الْعُصْبَةَ تَنُوءُ بِمَفَاتِحِهِ ، فَحَوَّلَ الْفِعْلَ إِلَى الْمَفَاتِحِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
إِنَّ سِرَاجًا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ
تَحْلَى بِهِ الْعَيْنُ إِذَا مَا تَجْهَرُهْ

وَهُوَ الَّذِي يُحَلَّى بِالْعَيْنِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ سَمِعَ أَثَرًا بِهَذَا ، فَهُوَ وَجْهٌ ، وَإِلَّا فَإِنَّ الرَّجُلَ جَهِلَ الْمَعْنَى ، قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ الْعَرَبِ : [19/622]
حَتَّى إِذَا مَا الْتَأَمَتْ مَوَاصِلُهْ
وَنَاءَ فِي شِقِّ الشَّمَالِ كَاهِلُهْ

يَعْنِي : الرَّامِي لَمَّا أَخَذَ الْقَوْسَ وَنَزَعَ مَالَ عَلَيْهَا . قَالَ : وَنَرَى أَنَّ قَوْلَ الْعَرَبِ : مَا سَاءَكَ ، وَنَاءَكَ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَعْنَاهُ : مَا سَاءَكَ وَأَنَاءَكَ مِنْ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ أَلْقَى الْأَلِفَ لِأَنَّهُ مُتْبَعٌ لِسَاءَكَ ، كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ : أَكَلْتُ طَعَامًا فَهَنَّأَنِي وَمَرَّأَنِي ، وَمَعْنَاهُ : إِذَا أَفْرَدْتَ : وَأَمْرَأَنِي ; فَحُذِفَتْ مِنْهُ الْأَلْفُ لَمَّا أَتْبَعْ مَا لَيْسَ فِيهِ أَلْفٌ .
وَهَذَا الْقَوْلُ الْآخَرُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الْأَقْوَالِ الْأُخَرِ ، لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ تَأْوِيلٌ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ . وَالثَّانِي : أَنَّ الْآثَارَ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ بِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى جَاءَتْ ، وَإِنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : مَا إِنَّ الْعُصْبَةَ لَتَنُوءَ بِمَفَاتِحِهِ ، إِنَّمَا هُوَ تَوْجِيهٌ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : مَا إِنَّ الْعُصْبَةَ لِتَنْهَضُ بِمَفَاتِحِهِ ; وَإِذَا وُجِّهَ إِلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ كَثْرَةِ كُنُوزِهِ ، عَلَى نَحْوِ مَا فِيهِ ، إِذَا وُجِّهَ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : إِنَّ مَفَاتِحَهُ تُثْقِلُ الْعُصْبَةَ وَتُمِيلُهَا ، لِأَنَّهُ قَدْ تَنْهَضُ الْعُصْبَةُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْمَفَاتِحِ وَبِالْكَثِيرِ . وَإِنَّمَا قَصَدَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْخَبَرَ عَنْ كَثْرَةِ ذَلِكَ ، وَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ كَثْرَتِهِ ، كَانَ لَا شَكَّ أَنَّ الَّذِي قَالَهُ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ ، مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَتَنُوءُ الْعُصْبَةُ بِمَفَاتِحِهِ ، قَوْلٌ لَا مَعْنًى لَهُ ، هَذَا مَعَ خِلَافِهِ تَأْوِيلَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ .
وَقَوْلُهُ : إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ يَقُولُ : إِذْ قَالَ قَوْمُهُ : لَا تَبْغِ وَلَا تَبْطَرْ فَرَحًا ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مِنْ خَلْقِهِ الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ يَقُولُ : الْمَرِحِينَ . [19/623]
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ : الْمُتَبَذِّخِينَ الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ ، الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاهُمْ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) قَالَ : الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ الْبَذِخِينَ .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ : يَعْنِي بِهِ الْبَغْيَ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ : الْمُتَبَذِّخِينَ الْأَشِرِينَ ، الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّهَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ .
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : الْمُتَبَذِّخِينَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، قَالَ : ثَنِي شَبَابَةُ ، قَالَ ثَنْي وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ : الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ ( لَا تَفْرَحْ ) : أَيْ لَا تَمْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ : أَيْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَرِحِينَ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ : الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ ، الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّهَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ : هُوَ فَرَحُ الْبَغْيِ .