الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 )
وَقَوْلُهُ : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي يَقُولُ : قَضَى اللَّهُ وَخَطَّ فِي أُمِّ [23/257] الْكِتَابِ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي مَنْ حَادَّنِي وَشَاقَّنِي .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي الْآيَةَ . قَالَ : كَتَبَ اللَّهُ كِتَابًا وَأَمْضَاهُ .
وَقَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - ذُو قُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ عَلَى كُلِّ مَنْ حَادَّهُ وَرَسُولَهُ أَنْ يُهْلِكَهُ ، ذُو عِزَّةٍ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَنْتَصِرَ مِنْهُ إِذَا هُوَ أَهْلَكَ وَلِيَّهُ ، أَوْ عَاقَبَهُ ، أَوْ أَصَابَهُ فِي نَفْسِهِ بِسُوءٍ .