| غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا |
| تُعِلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ |
| إِذَا لَيْلَةٌ ضَاَفَتْكَ بِالسَّقْمِ لَمْ أَبِتْ |
| لِسَقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ |
| كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي |
| طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنِي تَهْمِلُ |
| تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا |
| لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ |
| فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي |
| إِلَيْهَا مَدَى مَا كُنْتُ فِيكَ أُؤَمِّلُ |
| جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً |
| كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ |
| فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي |
| فَعَلْتَ كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَلُ |
| تَرَاهُ مُعِدٍّا لِلْخِلَافِ كَأَنَّهُ |
| بَرَدٍّ عَلَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ |
قَالَ : حِينَئِذٍ أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَلَابِيبِ ابْنِهِ فَقَالَ : " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ "