13 - 19 - بَابٌ جَامِعٌ فِي الْأَحْكَامِ .
7059 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنَّ الْمَعْدِنَ جُبَارٌ وَالْبِئْرَ جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءَ جُرْحُهَا جُبَارٌ " .
وَالْعَجْمَاءُ : الْبَهِيمَةُ مِنَ الْأَنْعَامِ ، وَغَيْرُهَا .
وَالْجُبَارُ : هُوَ الْهَدْرُ الَّذِي لَا يُغَرَّمُ .
وَقَضَى : " فِي الرِّكَازِ الْخُمْسَ " .
وَقَضَى : " أَنَّ تَمْرَ النَّخِيلِ لِمَنْ أَبَّرَهَا إِلَّا [4/204] أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " .
وَقَضَى : " أَنَّ مَالَ الْمَمْلُوكِ لِمَنْ بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ الْمُبْتَاعُ " .
وَقَضَى : " أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرَ " .
وَقَضَى : بِالشُّفْعَةِ [ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ] فِي الْأَرَضِينَ وَالدُّورِ .
وَقَضَى لِحَمْلِ ابْنِ مَالِكٍ [ الْهُذَلِيِّ ] بِمِيرَاثِهِ عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِي قَتَلَتْهَا الْأُخْرَى .
وَقَضَى فِي الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، قَالَ : فَوَرِثَهَا بَعْلُهَا وَبَنُوهَا ، وَكَانَ لَهُ مِنِ امْرَأَتَيْهِ كِلَيْهِمَا وَلَدٌ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ ، وَلَا أَكَلَ ، وَلَا صَاحَ ، وَلَا اسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ بُطْلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هَذَا مِنَ الْكُهَّانِ " . مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ لَهُ .
قَالَ : وَقَضَى فِي الرَّحْبَةِ تَكُونُ فِي الطَّرِيقِ ، ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا [ الْبُنْيَانَ ] فِيهَا فَقَضَى : " أَنْ يُتْرُكَ لِلطَّرِيقِ مِنْهَا سَبْعُ أَذْرُعٍ " . قَالَ : وَكَانَتْ تِلْكَ الطَّرِيقُ تُسَمَّى : الْمَقْيَا .
وَقَضَى فِي النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ فَقَضَى : " أَنَّ فِي كُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مَبْلَغُ جَرِيدِهَا حَيِّزٌ لَهَا " .
وَقَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنَ السَّيْلِ : " أَنَّ الْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ ، فَكَذَلِكَ تَنْقَضِي حَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ " .
وَقَضَى : " أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُعْطِي مِنْ مَالِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " .
وَقَضَى : " لِلْجَدَّتَيْنِ مِنَ الْمِيرَاثِ بِالسُّدْسِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ " .
وَقَضَى : " أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ جَوَازُ عِتْقِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ " .
وَقَضَى : " أَنْ لَا ضَرَرَ ، وَلَا ضِرَارَ " .
وَقَضَى : " أَنَّهُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ " .
وَقَضَى بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي النَّخْلِ : " لَا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ " .
وَقَضَى بَيْنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ : " أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلَأِ " .
وَقَضَى فِي الدِّيَةِ الْكُبْرَى الْمُغَلَّظَةِ : " ثَلَاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً " .
وَقَضَى فِي الدِّيَةِ الصُّغْرَى : " ثَلَاثِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَعِشْرِينَ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٍ " .
ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ فَقَوَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِبِلَ الدِّيَةِ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ حِسَابَ أُوقِيَّةٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ . ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ وَهَانَتِ الْوَرِقُ فَزَادَ عُمَرُ أَلْفَيْنِ حِسَابَ أُوقِيَّتَيْنِ لِكُلِّ بَعِيرٍ . ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ فَأَتَمَّهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا حِسَابَ ثَلَاثِ أَوَاقٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ . قَالَ : فَزَادَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَثُلُثًا آخَرَ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ . قَالَ : فَتَمَّتْ دِيَةُ الْحَرَمَيْنِ عِشْرِينَ أَلْفًا . قَالَ : فَكَانَ يُقَالُ : [4/205] يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنْ مَاشِيَتِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُونَ الْوَرِقَ ، وَلَا الذَّهَبَ . وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ قِيمَةُ الْعَدْلِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
.
قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ .
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ . وَإِسْحَاقُ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .