|
9165 وَعَنْ عُمَرَ اللَّيْثِيِّ قَالَ : كَانَ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَتْنِي لَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُهُ عَنْهَا ، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ ، فَدَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَتَيْنِ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا ، وَجَدْتُهُ فَارِغًا طَيِّبَ النَّفْسِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ ؟ قَالَ : " سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : " الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ " قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ إِيمَانًا ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " . قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُهُمْ إِسْلَامًا ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ " . قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ ، وَتَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِالْأَمْسِ : " إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ [5/231] جُرْمًا لَمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ " . فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : " كَيْفَ قُلْتَ ؟ " . قُلْتُ : أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ فِي الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
|