|
24 - 2 بَابُ هِجْرَةِ الْبَاتَّةِ وَالْبَادِيَةِ 9286 عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى فَلَمَّا سَلَّمَ وَالنَّاسُ مِنْ بَيْنِ خَارِجٍ وَقَائِمٍ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَرَى جَالِسًا إِلَّا دَنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ : " هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ " وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ بِالثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثِ حَتَّى دَنَا إِلَيَّ فَقَالَ : " هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ " . قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " وَمَا حَاجَتُكَ ؟ " قُلْتُ : الْإِسْلَامُ . قَالَ : " هُوَ خَيْرٌ لَكَ " قَالَ : " وَتُهَاجِرُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : " هِجْرَةَ الْبَادِيَةِ أَوْ هِجْرَةَ الْبَاتَّةِ ؟ " قُلْتُ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " هِجْرَةُ الْبَاتَّةِ . وَهِجْرَةُ الْبَاتَّةِ أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ : أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَادِيَتِكَ وَعَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ " . قَالَ : فَبَسَطْتُ يَدِيَ إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ وَاسْتَثْنَى لِي حَيْثُ لَمْ أَسْتَثْنِ لِنَفْسِي قَالَ : " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " . قَالَ : وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي ، فَوَافَقْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ يَسْتَدْبِرُهَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : أَصَبَوْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَسْلَمْتُ . فَقَالَ : لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَنَا وَلَكَ فِيهِ خَيْرًا ، فَرَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
|