| أَلَا بَلِّغْ أَبَا بَكْرٍ رَسُولًا |
| وَفِتْيَانَ الْمَدِينَةِ أَجَمْعِينَا |
| فَهَلْ لَكَ فِي شَبَابٍ مِنْكَ أَمْسَوْا |
| جَمِيعًا فِي جُوَاثَا مُحْصِرِينَا |
| تَوَكَّلْنَا عَلَى الرَّحْمَنِ إِنَّا |
| وَجَدْنَا النَّصْرَ لِلْمُتَوَكِّلِينَا |
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَدَقٍ : دَعُونِي أَهْبِطْ مِنَ الْحِصْنِ وَأَنَا آتِيكُمْ بِالْخَبَرِ ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَدَقٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ ، وَنَزَلَ مِنَ الْحِصْنِ ، وَأَخَذُوهُ ، وَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبَ ، وَجَعَلَ يُنَادِي : يَا أَبْجَرَاهُ ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ ، فَجَاءَ أَبْجَرُ وَعَرَفَهُ ، وَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ هَلَكْتُ مِنَ الْجُوعِ . فَحَمَلَهُ وَسَقَاهُ ، وَقَالَ : احْمِلْنِي وَخَلِّ سَبِيلِي ، فَانْطَلَقَ وَحَمَلَهُ عَلَى بَغْلٍ ، وَقَالَ : انْطَلِقْ لِشَأْنِكَ . فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَدَقٍ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْقَوْمَ سُكَارَى لَا غَنَاءَ عِنْدَهُمْ ، فَبَيَّتَهُمُ الْعَلَاءُ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، ، فَقَتَلُوهُمْ قَتْلًا شَدِيدًا وَانْهَزَمُوا