| يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً |
| مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِي بِهِ طَمَعَا |
| فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ |
| فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا |
| هَلَّا حَرِبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا |
| فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا |
| لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ |
| أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ نَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا |
| فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُفُكًا |
| فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شَرَعَا |
| فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا |
| وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا |
| فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ |
| سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا |
. | تَشْهَدُ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفَتَاهَا |
| بِحِقْدٍ وَذَلِكَ مُعْلُومُ |
| نِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ |
| وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْعَظِيمُ |
| أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا |
| عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ |
| تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا |
| نِعْمَةُ اللَّهِ سِرُّهَا مَا يَرِيمُ |
| خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا |
| وَأَبًا لِلْعُلَا نَمَاهَا كَرِيمُ |
| لِلْمَوَالِي إِذَا رَمُوهَا بِإِفْكٍ |
| أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ |
| لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ |
| فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ |
| وَعَوَانٍ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى |
| ثَغْسًا قُوتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ |
| لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ |
| فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ |
. | حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ |
| وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ |
| خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا |
| نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ |
| عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ |
| كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ |
| مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا |
| وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلٍّ سُوءٍ وَبَاطِلِ |
| فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ |
| فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَىَّ أَنَامِلِي |
| وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ |
| بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ هَائِلِ |
| وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي |
| لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ |
| لَهُ رَتْبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا |
| تَقَاصَرَ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ |
.