37 - 140 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي جُلَيْبِيبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - )
15977 - عَنْ أَبِي بَزْرَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنْ : جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : لَا تُدْخِلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبًا ؛ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ . قَالَ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ : هَلْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " . قَالَ : نَعَمْ وَكَرَامَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنِعْمَةَ عَيْنٍ قَالَ : " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " . قَالَ : فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لِجُلَيْبِيبٍ " . قَالَ : [ يَا رَسُولَ اللَّهِ ] أُشَاوِرُ أُمَّهَا . [ فَأَتَى أُمَّهَا ] فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ قَالَتْ : نَعَمْ وَنِعْمَةَ عَيْنٍ . قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ . قَالَتْ : أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِيهْ أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِيهْ ، لَا لَعَمْرُ اللَّهِ لَا نُزَوِّجُهُ . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا قَالَتِ الْجَارِيَةُ : مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا ، فَقَالَتْ : أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَهُ ؟ ! ، ادْفَعُونِي إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي . فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : شَأْنُكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا . قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ لَهُ قَالَ : فَلَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ : " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ " . [9/368] قَالُوا : لَا . قَالَ : " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا " . قَالَ : " فَاطْلُبُوهُ " . فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ . فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " . - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - .
ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَاعِدَيْهِ ، وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ .
قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا
.
وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ : هَلْ تَعْلَمُ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : " اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا ، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا " .
قَالَ : فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا .
قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَالِيًا عَنِ الْخِطْبَةِ وَالتَّزْوِيجِ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .