|
18117 وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ شَيْئًا إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ لِأَدْنُوَ مِنْهُ ، فَانْتَهَرَنِي بَعْضُهُمْ فَقَالَ : إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " دَعَوْا وَابِصَةَ ، ادْنُ مِنِّي يَا وَابِصَةُ " . فَأَدْنَانِي حَيْثُ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " أَتَسْأَلُنِي أَمْ أُخْبِرُكَ ؟ " . فَقُلْتُ : لَا . بَلْ تُخْبِرُنِي . فَقَالَ : جِئْتَ تَسْأَلُ عَنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ " . قُلْتُ : نَعَمْ . فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَقَالَ : " الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .
|