18457 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا : أُمُّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ ، وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ ، وَتُقْرِي [10/362] الضَّيْفَ ، غَيْرَ أَنَّهَا وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : " أُمُّكُمَا فِي النَّارِ " . فَأَدْبَرَا وَالسُّوءُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا - أَوْ فَرَجَعَا - وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا " . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : وَمَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ [ شَيْئًا ] ، وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَهُ ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَكْثَرَ سُؤَالًا مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ يَا رَسُولَ اللَّهِ ] : هَلْ وَعَدَكَ فِيهَا أَوْ فِيهِمَا ؟ قَالَ : فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ سَمِعَهُ ، قَالَ : " مَا سَأَلْتُهُ رَبِّي ، وَمَا أَطْمَعَنِي فِيهِ ، وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ قَالَ : " ذَاكَ إِذَا جِيءَ بِكُمْ حُفَاةً ، عُرَاةً ، غُرْلًا ، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اكْسُوا خَلِيلِي ، فَيُؤْتَى بِرَبْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ فَيَلْبَسُهُمَا ، ثُمَّ يَقْعُدُ مُسْتَقْبِلَ الْعَرْشِ ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي فَأَلْبَسُهَا ، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لَا يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِي يَغْبِطُنِي فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ " .
قَالَ : " وَيُفْتَحُ نَهْرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ " . فَقَالَ الْمُنَافِقُ : إِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلَّا عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ ؟ قَالَ : " حَالُهُ الْمِسْكُ ، وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ " . قَالَ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ ، قَلَّمَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ إِلَّا كَانَ لَهُ نَبْتُهُ . قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لَهُ نَبْتٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، قَضْبَانَ الذَّهَبِ " قَالَ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعَ كَالْيَوْمِ ، [ فَإِنَّهُ ] .قَلَّمَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلَّا أَنْ أَوْرَقَ إِلَّا كَانَ لَهُ ثَمَرٌ ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَهَلْ مِنْ ثَمَرٍ ؟ قَالَ " نَعَمْ أَلْوَانُ الْجَوْهَرِ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ،[ إِنَّ ] مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ ،وَ[ إِنَّ ] مَنْ حُرِمَهُ لَمْ يَرْوَ بَعْدَهُ "
. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ كُلِّهِمْ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .