|
الْحِسَاءُ : كَأَنَّهُ جَمْعُ حِسْيٍ، وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ، جَاءَ فِي قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ:
| إذَا أَدَّيْتنِي وَحَمَلْت رَحْلِي | | مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الْحِسَاءِ | | فَشَأْنُك أَنْعُمٌ وَخَلَاك ذَمٌّ | | وَلَا أَرْجِعْ إلَى أَهْلِي وَرَائِي |
قُلْت: لَمْ يَأْتِ فِيهِ شَارِحُ السِّيرَةِ بِشَيْءِ، وَجَاءَ يَاقُوتٌ بِذِكْرِ حِسَاءَاتٍ لَا أَرَى ابْنَ رَوَاحَةَ يَقْصِدُهَا، ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ قَالَ شِعْرَهُ هَذَا بَعْدَ أَنْ سَارَ لَيْلَةً مِنْ الْمَدِينَةِ فِي طَرِيقِ الشَّامِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ يَقْصِدُ مَوْضِعًا قُرْبَ الْمَدِينَةِ. وَيُوجَدُ الْيَوْمَ مَكَانٌ يُسَمَّى «الْحَسَا» جَنُوب الْمَدِينَةِ عَلَى (15) كَيْلًا، وَهُوَ جِزْعٌ مِنْ عَقِيقِ الْمَدِينَةِ، ذُو زِرَاعَةٍ وَنُزُلٍ. وَبَيْتُ ابْنِ رَوَاحَةَ: «إذَا أَدَّيْتنِي وَحَمَلْت رَحْلِي» رَوَاهُ يَاقُوتٌ: (إذَا بَلَّغْتنِي. إلَخْ) وَهُنَاكَ قَرْيَةٌ بِالْأُرْدُنِّ شَمَالَ مَعَانَ تُسَمَّى «الْحَسَا» وَتَقَعُ [1/99] شَرْقِيَّ مُؤْتَةَ، وَلَكِنَّ هَذِهِ أَيْضًا لَا أَعْتَقِدُ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ يَقْصِدُهَا لِأَنَّ مَسِيرَةَ أَرْبَعًا وَرَاءَهَا لَا مَعْنَى لَهُ.
|
|
|