4 - بَاب الْخُصُومَةِ فِي الْبِئْرِ ، وَالْقَضَاءِ فِيهَا
2356 ، 2357 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا الْآيَةَ . فَجَاءَ الْأَشْعَثُ فَقَالَ : مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي ، فَقَالَ لِي : شُهُودَكَ . قُلْتُ : مَا لِي شُهُودٌ . قَالَ : فَيَمِينُهُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذن يَحْلِفَ . فَذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ تَصْدِيقًا لَهُ .


قَوْلُهُ : ( بَابُ الْخُصُومَةِ فِي الْبِئْرِ وَالْقَضَاءِ فِيهَا ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْأَشْعَثِ كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي يَعْنِي فَتَخَاصَمْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي التَّفْسِيرِ وَفِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَغَيْرِ مَوْضِعٍ .
اسْمُ ابْنِ عَمِّهِ مَعْدَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيُّ وَلَقَبُهُ الْجَفَشِيشُ بِوَزْنِ فَعَلِيلٍ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ ، وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذَا الْأَوَّلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَشْهَرُهَا بِالْجِيمِ وَالشِّينِ مُعْجَمَةً فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضٍ . زَعَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنَّ أَبَا حَمْزَةَ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْبِئْرِ [5/42] عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ فِيمَنْ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا قَالَ : " فِي أَرْضٍ " قَالَ : وَالْأَكْثَرُونَ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ أَبِي حَمْزَةَ ا هـ .
وَذِكْرُ الْبِئْرِ ثَابِتٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ كَمَا سَيَأْتِي مَعَ بَقِيَّةِ الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
، وَنَذْكُرُ فِي التَّفْسِيرِ الْخِلَافَ فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ : شُهُودَكَ أَوْ يَمِينَهُ بِالنَّصْبِ فِيهِمَا أَيْ أَحْضِرْ شُهُودَكَ أَوِ اطْلُبْ يَمِينَهُ . وَقَوْلُهُ : إِذَنْ يَحْلِفَ . بِالنَّصْبِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ : لَا غَيْرَ ، وَحَكَى ابْنُ خَرُوفٍ جَوَازَ الرَّفْعِ فِي مِثْلِ هَذَا .