|
41- بَاب الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا 5442- وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنْ الْأَسْوَدَيْنِ : التَّمْرِ وَالْمَاءِ .
[9/478] قَوْلُهُ ( بَابُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ، إِلَّا ابْنَ بَطَّالٍ فَفِيهِ " بَابُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ " وَقَعَ فِيهِ بِمُوَحَّدَةٍ بَدَلَ الْوَاوِ ، وَوَقَعَ لِعِيَاضٍ فِي بَابِ ح ل أَنَّ فِي الْبُخَارِيِّ " بَابَ أَكْلِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ " وَلَيْسَ فِي حَدِيثَيِ الْبَابِ مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ أَصْلًا . قَوْلُهُ ( وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ الْآيَةَ ) وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ " لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ شَيْئًا لِلنُّفَسَاءِ خَيْرٌ مِنَ الرُّطَبِ لَأَمَرَ مَرْيَمَ بِهِ " وَمِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ " لَيْسَ لِلنُّفَسَاءِ خَيْرٌ مِنَ الرُّطَبِ أَوِ التَّمْرِ " وَمِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ خَثِيمٍ قَالَ " لَيْسَ لِلنُّفَسَاءِ مِثْلُ الرُّطَبِ ، وَلَا لِلْمَرِيضِ مِثْلُ الْعَسَلِ " أَسَانِيدُهَا صَحِيحَةٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ " أَطْعِمُوا نُفَسَاءَكُمُ الْوَلَدَ الرُّطَبَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَتَمْرٌ " وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ " وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ . وَقَدْ قَرَأَ الْجُمْهُورُ " تَسَّاقَطُ " بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَأَصْلُهُ تَتَسَاقَطُ ، وَقِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو التَّخْفِيفُ عَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ ، وَفِيهَا قِرَاءَاتٌ أُخْرَى فِي الشَّوَاذِّ . ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ : الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ) هُوَ الْفِرْيَابِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ وَشَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ الْأَطْعِمَةِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مَنْصُورٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ ثُمَّ الشَّيْبِيُّ الْحَجَبِيُّ وَأُمُّهُ هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَهْدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ " وَمَا شَبِعْنَا " وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَنْصُورٍ بِلَفْظِ " حِينَ شَبِعَ النَّاسُ " وَإِطْلَاقُ الْأَسْوَدِ عَلَى الْمَاءِ مِنْ بَابِ التَّغْلِيبِ ، وَكَذَا إِطْلَاقُ الشِّبَعِ مَوْضِعَ الرِّيِّ ، وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبَانِ فَتُسَمِّيهِمَا مَعًا بِاسْمِ الْأَشْهَرِ مِنْهُمَا ، وَأَمَّا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالتَّمْرِ مَعَ أَنَّ الْمَاءَ كَانَ عِنْدَهُمْ مُتَيَسِّرًا لِأَنَّ الرِّيَّ مَعَهُ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ الشِّبَعِ مِنَ الطَّعَامِ لِمَضَرَّةِ شُرْبِ الْمَاءِ صِرْفًا بِغَيْرِ أَكْلٍ ، لَكِنَّهَا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ التَّمَتُّعِ بِأَحَدِهِمَا إِذَا فَاتَ ذَلِكَ مِنَ الْآخَرِ ، ثُمَّ عَبَّرَتْ عَنِ الْأَمْرَيْنِ الشِّبَعِ وَالرِّيِّ بِفِعْلِ أَحَدِهَا كَمَا عَبَّرَتْ عَنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ بِوَصْفِ أَحَدِهِمَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي " بَابِ مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ " .
|