|
[3/5] بسم الله الرحمن الرحيم باب تحت كل شعرة جنابة 1 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، ثنا الحارث بن وجيه ، ثنا مالك بن دينار ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنّ تحت كل شعرة جنابة ، واغسلوا الشعر ، وأنقوا البشر .
هذا حديث لما رواه أبو داود أتبعه : الحارث حديثه منكر ، وهو ضعيف ، كذا في كتاب اللؤلؤي ، وابن العبد ، وعند ابن داسة : هذا الحديث ضعيف ، وقال أبو عيسى : حديث الحارث بن وجيه غريب ، لا نعرفه إلا من حديثه . وهو شيخ ليس بذاك ، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة ، وقد تفرّد بهذا الحارث عن مالك بن دينار ، وقال الدارقطني : " غريب من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة " ، تفرد به مالك بن دينار ، وقال في كتاب " العلل " : وغير الحارث يرويه عن مالك عن الحسن مُرسلا . ورواه أبان العطار ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قوله ، ولا يصح مسندًا والحارث ضعيف . وقال البغوي في " شرح السنة " : هذا حديث غريب الإسناد . [3/6] وقال ابن حزم : هذا خبر لا يصح . ولما ذكره أبو الفرج في " كتاب العلل " قال : إنّما يروى عن أبي هريرة موقوفا . وفي " كتاب المعرفة " لأبي بكر : وأما ما روي " تحت كل شعرة جنابة " ، فقد حمله الشافعي في " القديم " على ما ظهر دون ما بطن من داخل الأنف والفم ، وضعّف الحديث في حكاية بعض أصحابنا عنه ، وزعم أنه ليس بثابت ، وهو كما قال : وقد أنكره البخاري . قال البيهقي : وإنما يروى هذا المتن عن الحسن مرسلا . وعنه عن أبي هريرة موقوفا ، وسماعه من أبي هريرة لا يثبت . وقال في " الكبير " : تفرد به الحارث ، وقد تكلموا فيه ، وقال في " الخلافيات " : وهذا المتن إنما يروى عن إبراهيم ، قال : " كان يقال " : وقد كتبناه من حديث عائشة ، وأنس مرفوعا بإسنادين لا يساويان ذكرهما ، ضعيفان . وحديث أبي هريرة ليس بثابت ، وفي " علل الخلال " قال أبو عبد الله : الحارث بن وجيه لا أعرفه ، وهذا حديث منكر ، إنّما يروى عن الحسن مرسلا ، وأما من حديث ابن سيرين ، فلا أعلمه ، ولماّ سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث قال : هذا حديث منكر ، والحارث ضعيف . وفي كتاب الساجي : إنما روي هذا عن الحسن عن أبي هريرة من قوله ، وروينا [3/7] عن أبي علي الطوسي أنه قال : يقال : هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث ابن وجيه ، ويقال : " ابن وجبة " ، وهو شيخ ليس بذاك . وفي كتاب العقيلي ، وذكر هذا الحديث: لا يتابع عليه ، وله غير حديث منكر ، ولهذا الحديث إسناد غير هذا فيه لين أيضا . وقال البزار : لا نعلم أسند مالك عن ابن سيرين إلا هذا الحديث ، ولا نعلم رواه عن مالك إلا ابن وجيه . وقال الخطابي : هذا حديث ضعيف ، والحارث مجهول ، وقد يحتج به من يوجب الاستنشاق في الجنابة . . انتهى كلامه . وفيه نظر في قوله : " مجهول " إن أراد العين ، فمردود بما أسلفناه من قول الترمذي ؛ روى عنه غير واحد من الأئمة ، وإن أراد الحال ، فكذلك أيضا لما أسلفناه قبل . وفي كتاب البيهقي : والحسن لم يثبت سماعه من أبي هريرة نظر لما أسلفناه من ثبوت سماعه منه من قبل ، والله تعالى أعلم .
|