باب الطعام عند القدوم .

أي هذا باب في بيان مشروعية اتخاذ الطعام عند القدوم من السفر .
وكان ابن عمر يفطر لمن يغشاه .

يفطر من الإفطار ، لا من التفطير . قوله : لمن يغشاه ، أي لأجل من يقدم عليه وينزل لديه ، وهذا التعليق رواه القاضي إسماعيل في أحكامه ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع عنه : أنه كان إذا كان مقيما لم يفطر ، وإذا كان مسافرا لم يصم ، فإذا قدم أفطر أياما لغاشيته ثم يصوم .
284 - حدثني محمد ، أخبرنا وكيع ، عن شعبة ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما قدم المدينة نحر جزورا ، أو بقرة ، زاد معاذ عن شعبة عن محارب سمع جابر بن عبد الله : اشترى مني النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا بوقيتين ودرهم ، أو درهمين ، فلما قدم صرارا أمر ببقرة فذبحت ، فأكلوا منها ، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد ، فأصلي ركعتين ، ووزن لي ثمن البعير .

مطابقته للترجمة ظاهرة ومحمد هو ابن سلام .
والحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع .
قوله : وجزورا أي ناقة أو جملا - زاد معاذ ، وهو معاذ بن معاذ العنبري ، وقد وصله مسلم . قوله : " بوقيتين " ، ويروى بأوقيتين . قوله : " أو درهمين " شك من الراوي ، وهذا الطعام يسمى النقيعة بفتح النون وكسر القاف مشتق من النقع ، وهو الغبار ؛ لأن المسافر يأتي وعليه غبار السفر ، وقال في الموعب : النقيعة المحض من اللبن يبرد ، وقال السلمي : طعام الرجل ليلة يملك ، وعن صاحب العين : النقيعة العبيطة من الإبل ، وهي جزور توفر أعضاؤها وتنقع في أشياء على حيالها ، وقد نقعوا نقيعة ، ولا يقال : أنقعوا .
صرار موضع ناحية بالمدينة .

صرار بكسر الصاد المهملة ، وتخفيف الراء الأولى موضع قريب من المدينة على نحو ثلاثة أميال من طريق العراق ، وقيده الدارقطني بالمهملة ، وعند الحموي وغيره والمستملي وابن الحذاء : ضرار بالضاد المعجمة ، وقال ابن قرقول : وهو وهم ، وقال أبو عبيد البكري : وهي بئر قديمة تلقاء حرة راقم . والله تعالى أعلم .