29 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني سليمان ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أقرأني جبريل على حرف ، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف .

مطابقته للترجمة في قوله : " جبريل عليه الصلاة والسلام " ، وإسماعيل بن أبي أويس وسليمان بن بلال ، ويونس بن يزيد وابن شهاب محمد بن مسلم الزهري .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في فضائل القرآن ، عن سعيد بن عفير . وأخرجه مسلم في الصلاة عن حرملة عن عبد بن حميد .
قوله : " على حرف " أي على لغة ، وقيل : الحرف الإعراب ، وقيل : الكيفيات . قوله : " فلم أزل أستزيده " أي أطلب منه الزيادة على حرف واحد ، وفي رواية : وكان ميكائيل عن شماله فنظر - صلى الله عليه وسلم - إلى ميكائيل كالمستشير ، فلم يزل يشير إليه استزده حتى قال سبعة أحرف ، كلها شاف كاف ، فلهذا قيل : إن المراء في القرآن كفر ، وأنه لا ينبغي أن يقول أحد لبعض القرآن ليس هو هكذا ، ولا يقال إن بعض القرآن خير من بعض . قوله : " إلى سبعة أحرف " أي سبعة لغات من لغة العرب ، يعني : أنها مفرقة في القرآن ، فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه بلغة اليمن ، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه على أنه قد جاء في القرآن ما قد قرئ بسبعة وعشرة ، كقوله : " مالك يوم الدين " " وعبد الطاغوت " ، ومما يبين ذلك قول ابن مسعود : إني قد سمعت القراء ، فوجدتهم متقاربين ، فاقرؤوا كما علمتم ، إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال وأقبل ، وفيه أقوال غير ذلك ، هذا أحسنها .