|
172 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا يحيى ، عن سعيد ، عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " وصديق " على ما لا يخفى ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسعيد هو ابن أبي عروبة . والحديث أخرجه البخاري أيضا في فضل عمر رضي الله تعالى عنه عن مسدد ، وأخرجه أبو داود في السنة عن مسدد أيضا ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن بندار به ، وأخرجه النسائي فيه عن أبي قدامة عن يحيى به ، وعن عمرو بن علي عن يحيى ويزيد بن زريع به . قوله : " صعد أحدا " هو الجبل المعروف بالمدينة ، فإن قلت : وقع لأبي يعلى من وجه آخر عن سعيد حراء جبل بمكة قال بعضهم : والأول أصح ولولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القصة قلت : الاختلاف فيه من سعيد فإن في مسند [16/191] الحارث بن أسامة ، عن روح بن عبادة ، عن سعيد فقال : أحد أو حراء بالشك ولكن لا شك في تعدد القصة ، فإن أحمد رواه من طريق بريدة بلفظ حراء وإسناده صحيح ، وأبا يعلى رواه من حديث سهل بن سعد بلفظ أحد وإسناده صحيح ، وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة فذكر أنه كان على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم فهذا كله يدل على تعدد القصة . قوله : " وأبو بكر " عطف على الضمير المرفوع الذي في صعد ، وهذا لا خلاف فيه لوجود قوله " أحدا " وهو الحائل ، وأما إذا كان بغير الحائل ففيه خلاف بين الكوفيين والبصريين ، وقد ذكرناه فيما مضى . قوله : " فرجف " أي : اضطرب أحد بهم . قوله : " اثبت " أمر من ثبت . قوله : " أحد " بضم الدال منادى قد حذف حرف ندائه تقديره يا أحد . قوله : " صديق " هو أبو بكر . قوله : " وشهيدان " هما عمر وعثمان .
|