( باب ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما )

أي هذا باب في بيان ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما من الأطعمة المباحة ، وأما الحرام فكان يذمه ويمنع تناوله وينهى عنه ، وقيل : إن [21/50] كان التعييب من جهة الخلقة فهو لا يجوز ؛ لأن خلقة الله لا تعاب ، وإن كان من جهة صنعة الآدميين لم يكره ، قال النووي : من آداب الطعام أن لا يعاب كقوله : مالح قليل الملح ، حامض غليظ رقيق غير ناضج ، ونحو ذلك .
35 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط إن اشتهاه أكله ، وإن كرهه تركه .

مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن كثير ضد القليل ، وسفيان هو ابن عيينة ، والأعمش هو سليمان ، وأبو حازم سلمان الأشجعي .
والحديث قد مر في باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه أخرجه هناك ، عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن الأعمش ... إلى آخره .