|
[22/2] بسم الله الرحمن الرحيم ( باب الأكسية والخمائص )
أي هذا باب في ذكر الأكسية جمع كساء ، وأصله كسا ، ولأنه من كسوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف قلبت همزة ، والخمائص جمع خميصة بالخاء المعجمة والصاد المهملة ، وهو كساء من صوف أسود أو خز مربعة لها أعلام ، ولا يسمى الكساء خميصة إلا إن كان لها علم . وقيل : الخميصة كساء لها علم من حرير ، وكانت من لباس السلف . 33 - حدثني يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة ، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا : لما نزل برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : لعنة الله على اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ؛ يحذر ما صنعوا .
مطابقته للترجمة في قوله : " يطرح خميصة له " . ويحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري . وعقيل - بضم العين - ابن خالد . وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري . قوله : " عن عبيد الله " إلى آخره ، ووقع في بعض النسخ : عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عائشة وابن عباس ، قال الجياني : وقع هذا في رواية أبي محمد الأصيلي ، عن أبي أحمد الجرجاني وقال : هذا وهم ، والصواب بدون لفظ أبيه . والحديث مضى عن عائشة وحدها بطريق آخر في الجنائز في باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ، ومضى الكلام فيه . قوله : " لما نزل " على صيغة المجهول ، والمراد نزول الموت . قوله : " طفق " بكسر الفاء ، أي جعل الخميصة على وجهه من الحمى ، فإذا اغتم - أي احتبس نفسه - كشفها . قوله : " وهو كذلك " الواو فيه للحال . قوله : " يحذر " جملة حالية ؛ لأنه بالتدريج يصير مثل عبادة الأصنام .
|