|
باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن
أي هذا باب في بيان إرث ابن ابن الرجل إذا لم يكن له ابن لصلبه . وقال زيد : ولد الأبناء بمنزلة الولد إذا لم يكن دونهم ولد ذكر ، ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم ، يرثون كما يرثون ، ويحجبون كما يحجبون ، ولا يرث ولد الابن مع الابن .
أي قال زيد بن ثابت الأنصاري إلى آخره ، وهذا الذي قاله زيد إجماع ، ووصل أثره سعيد بن منصور عن عبد الرحمن [23/239] ابن أبي الزناد ، عن أبيه . وأخرجه عن خارجة بن زيد عن أبيه أيضا يزيد بن هارون ، عن محمد بن سالم ، عن الشعبي عنه . قوله : " بمنزلة الولد " أي بمنزلة الولد للصلب ، قوله : " دونهم " أي إذا لم يكن بينهم وبين الميت ولد للصلب . قوله : " ذكر " كذا في رواية الكشميهني وليس في رواية الأكثرين لفظ " ذكر " ، واحترز بالذكر عن الأنثى . قوله : " ذكرهم كذكرهم " أي ذكر ولد الأبناء كذكر الأبناء ، وأنثاهم أي أنثى ولد الأبناء كأنثى الأبناء يرثون ، أي ولد الأبناء كما يرث الأبناء وهو ظاهر . قوله : " ويحجبون " أي يرثون جميع المال إذا انفردوا ، ويحجبون دونهم في الطبقة ممن بينهم وبين الميت . وقال ابن بطال : قال أكثر الفقهاء فيمن خلفت : زوجا ، وأما ، وبنتا ، وابن ابن ، وبنت ابن يقدم الفرض للزوج الربع ، وللأم السدس ، وللبنت النصف ، وما بقي بين ولدي الابن للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن كانت البنت أسفل من الابن فالباقي له دونها . وقيل : الباقي له مطلقا ، لقوله : " فما بقي فلأولى رجل ذكر " ، قوله : " ولا يرث ولد الابن مع الابن " ، ذكر هذا تأكيدا لما تقدم ، فإن حجب أولاد الابن بالابن إنما يؤخذ من قوله : " إذا لم يكن دونهم " إلى آخره بطريق المفهوم .
|