10 - حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، حدثنا سفيان ، قال : حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة عن عبد الله رضي الله عنه ، قال قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك . قلت : ثم أي ، قال : أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك . قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك .

مطابقته للترجمة في قوله : " أن تزاني " حليلة جارك ، وعمرو بالواو ابن علي هو الفلاس ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وسليمان هو ابن مهران الأعمش ، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة ، وأبو ميسرة ضد الميمنة ، اسمه عمر ابن شرحبيل ، وعبد الله هو ابن مسعود .
قوله : " أي الذنب أعظم " هذه رواية الأكثرين ، ووقع في رواية عاصم عن أبي وائل ، عن عبد الله : أعظم الذنب عند الله ، وفي رواية أبي عبيدة بن معن عن الأعمش : أي الذنوب أكبر عند الله ، وفي رواية الأعمش عند أحمد وغيره ، أي الذنب أكبر ، وفي رواية الحسين بن عبد الله عن وائل : أكبر الكبائر .
والحديث مضى في التفسير عن عثمان بن أبي شيبة ، وفيه أيضا ، عن مسدد ، وفي الأدب عن محمد بن كثير ، وسيجيء في التوحيد عن قتيبة .
قوله : " من أجل " في كثير من النسخ أجل بدون كلمة من بفتح اللام ، وفسره الشراح بمن أجل ، فحذف الجار وانتصب ، وذكر الأكل ؛ لأنه كان الأغلب من حال العرب ، قوله : " أن تزاني " ، ويروى " أن تزني بحليلة جارك ، قوله : " حليلة جارك " أي امرأة جارك ، والرجل حليل لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه ، وقيل : " حليلة " بمعنى محللة من الحلال ، وإنما عظم الزنا بحليلة جاره ، وإن كان الزنا كله عظيما ؛ لأن الجار له من الحرمة والحق ما ليس لغيره ، وقال صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن من لم يأمن جاره بوائقه .