|
قال الزهري في الأمة البكر يفترعها الحر : يقيم ذلك الحكم من الأمة العذراء بقدر قيمتها ويجلد ، وليس في الأمة الثيب في قضاء الأئمة غرم ، ولكن عليه الحد .
أي قال محمد بن مسلم الزهري إلى آخره . قوله : " يفترعها " بالفاء والراء والعين المهملة أي يفتضها . قوله : " يقيم " قال الكرماني : ويقيم إما بمعنى يقوم وإما من قامت الأمة مائة دينار إذا بلغت قيمتها . قوله : " ذلك " أي الافتراع . قوله : " الحكم " بفتحتين أي الحاكم . قوله : " العذراء " أي البكر . قوله : " بقدر قيمتها " أي على الذي افتضها ، ويروى بقدر ثمنها ، والمعنى أن الحاكم يأخذ من المفترع دية الافتراع نسبة قيمتها ، أي أرش النقص ، وهو التفاوت بين كونها بكرا وثيبا ، وفائدة قوله : " ويجلد " دفع توهم من يظن أن الغرم يغني عن الجلد . قوله : " غرم " أي غرامة ، وقول مالك كقول الزهري كما نقل عن المهلب .
|