باب - أ – ذ
67 - أذينة بن سلمة بن الحارث بن خالد بن عائذ بن سعد بن ثَعْلبة بن غَنْم بن مالك بن بهثة بن عبد القيس العَبدي ، والد عبد الرحمن . وقيل : هو أذينة بن الحارث بن يعمر بن عمرو بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة اللَّيْثي ، وهذان نسبان متغايران . وصحح ابن عبد البَر الأول ، قال : وقال بعضهم فيه : الشني ، ولا يصح . وتعقبه الرشاطي بأن شن بن أفصى بن عبد القيس ، فلا مغايرة بين الشني والعبدي .
وقال ابن الأثير : لعل من نسبه كنانيا ظنه والد ابن أُذينة الشاعر المشهور ، وليس هو به .

[1/86] وأذينة هذا مختلف في صحبته ، وهو والد عبد الرحمن قاضي البصرة .
قال ابن حِبَّان : له صحبة ، ثم ذكره في التابعين .
وقال العسكري : كان رأس عبد القيس في زمن عثمان ، ثم شهد الجمل ، فكان له فيه ذكر .
وقال المَدَائِنِيُّ : هو أول من رَأَسَ عبد القيس بالبصرة ، وكانت رئاسته عليهم قبل المُنْذِر بن الجارُود ، وقد ولي أذينة لزياد ولايات ، وله ابن يقال له : عبد الله ، له ذكر مع معاوية بن أبي سفيان ومع المهلب بن أبي صُفْرة .
قال أبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ في مسنده : حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أُذينة ، عن أبيه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : مَنْ حَلَفَ على يمين ، فرأى غيرَها خيرًا منها . فلْيَأتِ الذي هو خير ، ولْيُكَفِّرْ عن يمينِه .
[1/87] ورواه الطبراني والبغوي وابن شاهين ، وابن السكن وأبو عروبة ، وغير واحد في كتبهم في الصحابة من طرق عن أبي الأحوص .
قال البَغويُّ : لا أعلم روى أذينة غيره ، ولا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص .
وقال ابن السكن : يقال : له صحبة ، ولا أعلم روى حديثه المرفوع غير أبي الأحوص ، وهو ثقة ، غير أنه لم يذكر فيه سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وأخرجه التِّرْمِذِيُّ في "الْعِلَلِ الْمُفْرَد " عن قتيبة عن أبي الأحوص .
وقال البخاري في "تاريخه" : أُذينة العبْدي سمع عمر . وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا .
وذكره أبُو نُعَيْم الكوفي في تابعي أهل الكوفة ومسلم في الطبقة الأولى منهم .
[1/88] وحديثه عن عمر أخرجه عبد الرزاق من طريق الحسن العُرَنِيِّ ، عن عبد الرحمن بن أذينة ، عن أبيه ، قال : أتيت عمر فذكر قصة .
وذكر الترمذي في "العلل المفرد" أنه سأل البخاري عنه ، فقال : مرسل ، وأُذينة لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي روى عمرو بن دينار عنه ، عن ابن عباس ، كذا قال ، فإن كان قوله : وهو . . . إلى آخره ، من كلام البخاري ، فقد اختلف كلامه فيه ؛ فإنه فرق في التاريخ بينهما ، وتبعه أبو حاتم الرازي .
قال ابن أبي حاتم : أذينة العبْدي بصري روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر . روى عنه ابنه عبد الرحمن ، سمعت أبي يقوله : ثم قال : أُذينة روى عن ابن عباس روى عنه عمرو بن دينار ، ومحمد بن الحارث . قال ابن عيينة : كان من أهل عمان . وكذا فرَّق بينهما ابن حِبَّان .
وإن كان قوله : وهو الذي روى . . . إلى آخره من كلام الترمذي فهو وَهْم . ، والله أعلم
.
[1/89]