|
544 - أَشْعَب بن أم حُمَيْدة . المعروف بالطمع ، ذكره مغلطاي في حاشية "أسد الغابة" فقال : ولد سنة تسع من الهجرة ، وكانت أمه تدخل على زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره أبو الفرج الأصبهاني . انتهى . يريد بذلك أن يثبت أنه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيعد في القسم الثاني . ولم يتجه لي صحة ذلك ؛ لأن أبا الفرج ذكره من طريق واهية ، عن عبيدة بن أشعب ، عن أبيه ، لكن روى ابن عساكر في ترجمته من طريق نصر بن علي الجهضمي ، عن الأصمعي ، قال : قال لي أشعب : ولدت يوم قُتل عثمان ، وأما ما رواه وكيع القاضي في "غرر الأخبار" عن محمد بن علي بن حمزة ، عن المازني ، عن الأصمعي ، قال : حدثني أشعب ، قال : سمعت طُوَيْسًا يُغَنِّي بهذين البيتين في عُرْس مروان بن الحكم : يا أم عبد الملك ... ، فذكر قصة ، ففيه نظر - أيضا - ؛ لأن عبد الملك ولد في خلافة عثمان . فالظاهر أنه لا يوثق بأشعب فيما يقول ، ولو صح ذلك لروى عن أكابر الصحابة ، ولم نقف له على رواية عن صحابي إلا عن ابن عمر وعبد الله بن جعفر ، ورواياته عن التابعين كثيرة : كسالم ، والقاسم ، وفاطمة بنت الحسين . ويكفي في [1/455] الاستدلال على بطلان القول الأول أنهم اتفقوا على أنه مات سنة أربع وخمسين ومائة ، وقد قدمنا أنه لم يتأخر عن سنة عشر ومائة أحدٌ ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم . وترجمة أشعب مبسوطة في كتابي لسان الميزان .
|