ذكر من اسمه بسر بضم أوله وسكون المهملة .
642 - بُسْرُ بْن أَرْطَاةَ أو ابن أَبِي أَرْطَاةَ وهو الأصح
قال ابن حبان : من قال ابن أبي أرطاة ، فقد وَهِم .
واسم أبي أرطاة عمير بن عُويمر بن عمران بن الحُلَيس بن سيار بن نزار بن مَعِيص بن عامر بن لُؤي القُرَشيّ العَامِرِيّ ، يُكنّى أبا عبد الرحمن .
مختلف في صحبته ، فقال أهل الشام : سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير .
وفي سنن أبي دَاوُدَ بإسناد مصريّ قوي ، عن جُنَادة بن أبي أمية ، قال : كنّا مع بُسْر بن أبي أرطاة في البحر ، فأُتي بسارق ، فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ .
وروى ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه ، من طريق أيوب بن مَيْسرة بن [1/541] حُلَبس ، سمعتُ بسْر بن أبي أرطاة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا في الأُمُورِ كُلِّهَا . . . الحديث .
وأما الوَاقِدِيُّ فقال : ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين .
وقال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير . وقال الدارقطني : له صحبة .
وقال ابْنُ يُونُسَ : كان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، شهد فتح مصر ، واختط بها ، وكان من شيعة معاوية ، وكان معاوية وجَّهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين ، وأمره أن ينظر مَنْ كان في طاعة علي فيُوقع بهم ، ففعل ذلك ، وقد ولي البحر لمعاوية ووسوس في آخر أيامه .
قال ابن السكن : مات وهو خرف . وقال ابن حبان : كان يلي لمعاوية الأعمال ، وكان إذا دعا ربما استجيب له ، وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها .
قيل : مات أيام معاوية . قاله ابْنُ السَّكَن . وقيل : بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان . وهو قول خليفة ، [1/542] وبه جزم ابن حِبَّان . وقيل : مات في خلافة الوليد سنة ست وثمانين . حكاه المسعودي .