740 - بلال بن رَبَاح الحبشي المؤذن ، وهو بلال ابن حَمَامة ، وهي أمه
اشتراه أبو بكر الصديق من المشركين لما كانوا يعذبونه على التوحيد ، فأعتقه ، فلزم النبي صلى الله عليه وسلم وأذَّن له ، وشهد معه جميع المشاهد ، وآخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح ، ثم خرج بلال بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - مجاهدا إلى أن مات بالشام .
قال أبو نُعَيْمٍ : كان تِرْب أبي بكر ، وكان خازن رسول الله - صلى الله عليه وسلم .
وروى أبو إسحاق الجَوْزَجَانِيّ في "تاريخه" ، من طريق منصور ، عن [1/606] مجاهد ، قال : قال عَمَّار - كل قد قال : ما أرادوا - يعني المشركين - غير بلال .
ومناقبه كثيرة مشهورة ، قال ابن إسحاق : كان لبعض بني جُمَح مولّد من مولديهم واسم أمه حَمَامة . وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة ، فيطرحه على ظهره في بَطْحَاء مكة ، ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره ، ثم يقول : لا تزال كذلك حتى تموت أو تكفر بمحمد ، فيقول - وهو في ذلك - : أَحَدٌ أَحَد . فمرَّ به أبو بكر فاشتراه منه بعبد له أسود جلد .
قال البخاري : مات بالشام زمن عمر .
وقال ابن بُكَير : مات في طاعون عَمواس . وقال عمرو بن علي : مات سنة عشرين . وقال ابن زَبْرٍ : [1/607] مات بـ" داريّا " ، وفي "المعرفة" لابن منده أنه دُفِنَ بحلب .