|
908 - ثابت بن قَيس بن الخَطيم بن عدي بن عمرو بن سَوَاد بن ظَفَر الأنصاري الظَّفَري ذكره ابن شاهين ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله في الصحابة . وقال أبو عمر : هو مذكور في الصحابة ، ولا أعلم له رواية ، وكان أبوه من فحول الشعراء في الجاهلية . [2/53] وقال مصعب الزبيري : حدثني عبد الله بن محمد بن عمارة القَدَّاح ، قال : عرض النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام على قيس بن الخطيم وهو بمكة ، فاستنظره حتى يقدم المدينة ، فقتل قيس في بعض حروب الأوس والخزرج قبل الهجرة . قال : ومن ولده يزيد بن قيس ، وبه كان يكنَّى . وثابت بن قيس جرح يوم أُحُد اثنتي عشرة جراحة ، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ حاسرا ؛ فكان يقول له : " يا حاسر أَقْبِلْ ، يا حاسر أَدْبِرْ " ، وهو يضرب بسيفه بين يديه ، وشهد المشاهد بعدها ، واستعمله علي عَلَى المدائن ، فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة عاملا على الكوفة لمعاوية فعزله . ومات ثابت في أيام معاوية . وحكى ابن سعد في "الطبقات" عن مصعب نحو ذلك . وروى القداح أيضا عن محمد بن صالح بن دينار بإسناده ، أن معاوية كان يكره ثابت بن قيس لما كان منه في حروبه مع علي ، وأن الأنصار اجتمعت ، فأرادت أن تكتب إلى معاوية بسبب حَبْسه لحقوقهم ، فأشار عليهم ثابت أن يكاتبه شخص واحد منهم ؛ لئلا يقع في جوابه ما يكرهون ، فذكر قصة طويلة ، وأنه توجَّه بكتابهم إليه ، ووقعت بينهما مخاطبة . [2/54] وروى الحَرْبِي في " غريب الحديث " من طريق ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، سمع أنسا قال : كان الخزرج قتلوا قيس بن الخطيم في الجاهلية ، فلما أسلم ابنه بعثوا إليه بسلاحه ، فقال : لولا الإسلام لأنكرتم ما صنعتم . وقيل : إن رواية عدي بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده التي وقعت في " السنن " المراد بجده ثابت بن قيس هذا ؛ فإنه عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم ، جزم بذلك أبو أحمد الدمياطي تبعا لبعض أهل النسب كابن الكلبي . وفيه خلف كثير . وقيل : هو ثابت بن عازب ، أخو البراء ، وقيل : ثابت بن عبيد بن عازب ابن أخي البراء ، وقيل : اسم جد عدي عمرو بن أخطب . وقيل : جده هو جده لأمه عبد الله بن يزيد . وقيل : هو ثابت بن دينار . وقيل غير ذلك . ويعكر على قول الدمياطي اتفاق أهل النسب كابن الكلبي وابن سعد على أن أبان بن ثابت بن قيس درَج ولا عقِبَ له .
|