1209 - جنادة بن أبي أميّة الأزديّ
روى أحمد والنّسائيّ والبغويّ من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن حذيفة البارقيّ ، عن جنادة بن أبي أمية الأزدي أنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر ، هو ثامنهم ، فقرّب إليهم طعاما يوم الجمعة . . الحديث في النهي عن صيام يوم الجمعة .
ومنهم من قال : جنادة الأزدي ، ولم يقل : ابن أبي أميّة .
وروى أحمد أيضا ، من طريق يزيد ، عن أبي الخير : أن جنادة بن أبي أمية حدثه ، أن رجالا من الصحابة قال بعضهم : إن الهجرة قد انقطعت ، فاختلفوا في ذلك ، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد " .
وذكره ابن يونس في " تاريخ مصر" وأنه شهد فتح مصر ، وروى عنه أهلها ، وليست في الروايات الدالة على صحبته لغير أهل مصر عنه [2/236] رواية ، نعم روى الطبراني بسند ضعيف ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي عبد الرحمن الصّنعانيّ ، أن جنادة الأزدي أمّ قوما . . الحديث ، وفيه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أمّ قوما وهم له كارهون فإنّ صلاته لا تجاوز ترقوته " أورده الطبراني في ترجمة هذا .
وهذان الخبران الأولان صحيحان دالان على صحة صحبته ، ولم يصح عندي اسم أبيه .
وأخرج ابن السكن في ترجمة جنادة بن مالك الأزدي الحديث الذي تقدم أول ترجمة جنادة بن أبي أمية ، وتبعه ابن منده وأبو نعيم ، والذي يظهر أنه وهم . والله أعلم
.
وقد فرّق ابن سعد وأبو حاتم وابن عبد البر وغير واحد بين جنادة بن أبي أمية الأزدي وبين جنادة بن مالك الأزدي ، وأنكر عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم الجمع بينهما .
وقد ذكرت سلفه في ذلك
،
ولهم جنادة بن أبي أمية آخر ، اسم أبيه : كبير ، بموحدة ، وهو مخضرم ، أدرك [2/237] النبي صلى الله عليه وسلم .
وأخرج له الشيخان وغيرهما من روايته ، عن عبادة بن الصّامت ، وسكن الشام ومات بها سنة سبع وستين ، وهو الذي قال فيه العجلي : تابعي ثقة من كبار التابعين .
وقال ابن حبان في التابعين : لا تصح له صحبة .
وذكره ابن سعد ويعقوب بن سفيان وابن جرير في كبار التابعين ، وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : جنادة الأزدي له صحبة . وروى الليث ، عن يزيد ، عن حذيفة الأزدي عنه .
قلت : وهو صاحب الترجمة ، ولم يذكر اسم أبيه
.