1487 - الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناف بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر الكناني الليثي .
المعروف بابن البرصاء ، وهي أمه ، وقيل : أم أبيه ، سكن مكة ، ثم المدينة .
روى حديثه الترمذي وابن حبان وصححاه ، والدارقطني من طريق الشعبي عنه ؛ قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح يقول : " لا تغزى مكة بعد اليوم إلى يوم القيامة " .
وروى الزبير بن بكار من طريق مسور بن عبد الملك اليربوعي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان ابن البرصاء الليثي من جلساء مروان بن الحكم ، وكان يسمر معه ، فذكروا الفيء عند مروان ، فقالوا : الفيء مال الله ، [2/392] وقد وضعه عمر في مواضعه ، فقال مروان : إن الفيء مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء ، فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره .
قال سعيد : فلقيني سعد وأنا أريد المسجد ، فقال : الحقني ، فتبعته حتى دخلنا على مروان ، فأغلظ له . . . فذكر القصة .
قال : فقال مروان : من ترون قال هذا لهذا الشيخ ؟ قالوا : ابن البرصاء ، فأتى به ، فأمر بتجريده ليضرب ، فدخل البواب يستأذنه لحكيم بن حزام ، فقال : ردوا عليه ثيابه ، وأخرجوه ، لا يهيج علينا هذا الشيخ الآخر . . . فذكر القصة بطولها .
وهي دالة على أن الحارث بقي إلى خلافة معاوية ، وهذا هو المشهور في نسبة الحارث .
ونقل أحمد في "مسنده" لمّا أخرج حديثه المرفوع ، عن سفيان ، أنه قال : إنه خزاعي .