|
1488 - الحارث بن مالك الأنصاري . روى حديثه ابن المبارك في "الزهد" عن معمر ، عن صالح بن مسمار : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا حارث بن مالك ، كيف أصبحت ؟ " قال : أصبحت مؤمنا حقا . قال : " إن لكل قول حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ " قال : عزفت نفسي عن الدنيا ، [2/393] فأسهرت ليلي ، وأظمأت نهاري ، وكأني أنظر إلى عرش ربي ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني أسمع عواء أهل النار . فقال : " مؤمن نوّر الله قلبه " . وهو معضل . وكذا أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن صالح بن مسمار وجعفر بن برقان ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للحارث . وأخرجه في " التفسير " ، عن الثوري ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن زيد السلمي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحارث : " كيف أصبحت يا حارث ؟ " قال : من المؤمنين . قال : " اعلم ما تقول " . . . فذكر نحوه ، وزاد في آخره : فقال : يا رسول الله ، ادع الله لي بالشهادة ، فدعا له ، فأغير على سرح المدينة ، فخرج فقاتل فقتل . وجاء موصولا من طرق أخرى . أخرجه الطبراني من طريق سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي الجهم ، وابن منده من طريق سليمان بن سعيد ، عن الربيع بن لوط ، كلاهما عن الحارث بن مالك الأنصاري ، أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، أنا من المؤمنين حقا ، فقال : " انظر ما تقول " . . . الحديث . وفي آخره : " من سرّه أن ينظر إلى من نوّر الله قلبه ، فلينظر [2/394] إلى الحارث بن مالك " . قال ابن منده : ورواه زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الكريم بن الحارث ، عن الحارث بن مالك . ورواه جرير بن عقبة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك ، فحركه برجله . . . فذكر الحديث . ورواه البيهقي في "الشعب" من طريق يوسف بن عطية الصفار - وهو ضعيف جدا - عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي الحارث يوما ، فقال : " كيف أصبحت يا حارث ؟ " قال : أصبحت مؤمنا حقا . . . الحديث بطوله . وفي آخره قال : " يا حارث ، عرفت فالزم " . قال البيهقي : هذا منكر ، وقد خبط فيه يوسف ، فقال مرة : الحارث ، وقال مرة : حارثة . وقال أبو عاصم خشيش بن أصرم في كتاب " الاستقامة" له : حدثنا عبد العزيز بن أبان ، أخبرنا مالك بن مغول ، عن فضيل بن غزوان ، قال : أغير على سرح المدينة ، فخرج الحارث بن مالك ، فقتل منهم ثمانية ، ثم قتل ، وهو [2/395] الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كيف أصبحت يا حارثة ؟ " . ورواه ابن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، عن مالك بن مغول - بالمرفوع - ولم يذكر فضيل بن غزوان . قال ابن صاعد بعد أن أخرجه عن الحسين بن الحسن المروزي ، عن ابن المبارك : لا أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثا واحدا ، وهذا الحديث لا يثبت موصولا .
|