|
1835 - حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو عمارة ، عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخوه من الرضاعة . . أرضعتهما ثُويبة مولاة أبي لهب كما ثبت في " الصحيح " وقريبه من أمه أيضا؛ لأن أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بنت عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولد قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين ، وقيل : بأربع ، وأسلم في السنة الثانية من البعثة ، ولازم نصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وهاجر معه . وقد ذكر ابن إسحاق قصة إسلامه مطولة ، وآخى بينه وبين زيد بن حارثة ، وشهد بدرا ، وأبلى فيها ، وقتل شيبة بن ربيعة ، وشارك في قتل عُتبة بن ربيعة ، أو بالعكس ، وقتل طعيمة بن عدي ، وعقد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لواء وأرسله في سرية ، فكان ذلك أول لواء عُقد في الإسلام في قول المدائني . واستُشْهِدَ بأحد ، وقصة قتل وحشيّ له أخرجها البخاري من حديث وحشي ، وكان ذلك في النصف من شوال سنة ثلاث من [2/621] الهجرة ، فعاش دون الستين ، ولقبه النبي - صلى الله عليه وسلم - أسد الله ، وسماه سيد الشهداء ، ويقال : إنه قتل بأحد قبل أن يُقتل أكثر من ثلاثين نفسا . وروى البخاري عن جابر : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر . . . الحديث . وفيه : ودُفن حمزة وعبد الله بن جحش في قبر واحد . وروينا في " الغيلانيات " من حديث أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف على حمزة حين استشهد ، وقد مُثِّل به ، فجعل ينظر إليه منظرا كان أوجع قلبه منه ، فقال : " رحمك الله ، أي عم ، لقد كنت وَصولا للرحم ، فَعولا للخيرات " . وفي " الغيلانيات " أيضا من رواية عمر بن شبة ، عن سلمى بن عياض ابن منقذ ، حدثني جدي منقذ بن سلمى بن مالك ، عن جده لأمه أبي مرثد ، عن حليفة حمزة بن عبد المطلب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الزموا هذا الدعاء : اللهم إني أسألك باسمك الأعظم ، ورضوانك الأكبر " الحديث . [2/622] ورثاه كعب بن مالك بأبيات منها : بكت عيني وحُق لها بُكاها وما يغني البكاء ولا العويل على أسد الإله غداة قالوا لحمزة ذاكم الرجل القتيل وفي " فوائد أبي الطاهر الذهلي " من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : استصرخنا على قتلانا بأحد يوم حفر معاوية العين ، فوجدناهم رطابا يتثنون ، قال حماد : وزاد جرير بن حازم ، عن أيوب : فأصاب المر رجل حمزة ، فطار منها الدم .
|