باب خ ب
2219 - خبَّاب بن الأرت - بتشديد المثناة - ابن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي .
ويقال : الخزاعي ، أبو عبد الله ، سبي في الجاهلية فبيع بمكة ، فكان مولى أم أنمار الخزاعية ، وقيل غير ذلك ، ثم حالف بني زهرة ، وكان من السابقين الأولين ، قال ابن سعد : بيع بمكة ، ثم حالف بني زهرة ، وأسلم قديما ، [3/182] وكان من المستضعفين .
روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة ، وهو أول من أظهر إسلامه ، وعذب عذابا شديدا لأجل ذلك ، وقال الطبري : إنما انتسب في بني زهرة ؛ لأن آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة ، وآل سباع منهم سباع ابن أم أنمار الخزاعية .
ثم شهد المشاهد كلها ، وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين جبر بن عتيك .
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنه أبو أمامة ، وابنه عبد الله بن خباب وأبو معمر ، وقيس بن أبي حازم ، ومسروق وآخرون .
روى الطبراني من طريق زيد بن وهب قال : لما رجع علي من صفين مر بقبر خباب ، فقال : رحم الله خبابا أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، وابتلي في جسمه أحوالا ، ولن يضيع الله أجره .
شهد خباب بدرا وما بعدها ، ونزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين ، زاد ابن حبان : منصرف علي من صفين ، وصلى عليه علي ، وقيل : مات سنة تسع عشرة ، والأول أصح .
وكان يعمل السيوف في الجاهلية ، ثبت ذلك في الصحيحين ، [3/183] وثبت فيهما أيضا أنه تمول ، وأنه مرض مرضا شديدا حتى كاد أن يتمنى الموت .
وروى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم ، قال : دخلنا على خباب ، وقد اكتوى . فقال : لولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به .
ويقال : إنه أول من دفن بظهر الكوفة ، ذكر ذلك الطبري بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي عن ابن لخباب ، قال : وعاش ثلاثا وستين سنة .