2562 - رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -
يُكنى أبا الْبَهِي - بفتح الموحدة وكسر الهاء الخفيفة
- له ذكر في حديث أخرجه ابن ماجه ، والبلاذري ، وابن أبي عاصم في الأدب والحسن بن سفيان في " مسنده " ، كلهم عن هشام بن عمار ، عن يحيى بن حمزة ، عن زيد بن واقد ، عن مغيث بن سمي ، عن عبد الله بن عمرو قال : قلت : يا رسول الله مَن خيرُ الناس ؟ قال : ذو القلب المخموم واللسان الصادق ، فذكر الحديث ، وفيه : قلنا : ما نعرف هذا فينا إلا رافعا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه الزيادة ليست عند ابن ماجه .
[3/476] وروى الحكيم الترمذي في نوادره هذا الحديث من طريق محمد بن المبارك الصوري عن يحيى بن حمزة بتمامه .
وأخرجه الطبراني من وجه آخر ، وزاد البلاذري : قال هشام بن عمار : أخشى أن يكون غير محفوظ ، ولا أحسبه إلا أبا رافع .
* قلت : أخرجه أحمد في " الزهد " من طريق أسد بن وداعة مرسلا ، لكنه قال : رافع بن خديج ، وقوله : ابن خديج وهمٌ ، وهو يقوي الرواية الأولى ويُبْعِد توهم هشام ، وله ذكر في حديث آخر أخرجه الطبراني من طريق ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن سعيد ، قال : كان لسعيد بن العاص عبد فأعتق كل واحد من أولاده نصيبه إلا واحدا ، فوهب نصيبه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأعتق نصيبه ، فكان يقول : أنا مولى النبي - صلى الله عليه وسلم .
وكان اسمه رافعا أبا البهي .
وروى هشام بن الكلبي هذه القصة وزاد : فلما ولي عمرو بن سعيد الأشدق بعث إليه فدعاه ، فقال : مَولى مَن أنت ؟ قال : مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربه مائة سوط ، ثم أعاد السؤال ، فعاد فضربه مائة أخرى ، ثم أعاد الثالثة [3/477] كذلك ، فلما رأى أنه لا يرفع عنه الضرب ، قال : أنا مولاك .
قال ابن الكلبي : والناس يغلطون في هذا فيقولون : أبو رافع ، وإنما هو رافع ، وقد ذكر هذه القصة أبو العباس المبرد في " الكامل " من غير سند .