2852 - زهير بن عياض الفهري .
روى عبد الغني بن سعيد الثقفي في " تفسيره " بسنده إلى ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - مقيس بن صبابة إلى بني النجار ، ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين ، وكان من أهل بدر وأحد ، فجمعوا لمقيس دية أخيه ، فلما صارت الدية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله ، وارتد إلى الشرك .
وأخرجه الطبراني . وهو إسناد ضعيف ، لكن روى ابن جرير من طريق حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة أن رجلا من الأنصار قتل أخا مقيس بن صبابة ، [4/53] فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - الدية ، فقبلها ، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله .
قال ابن جريج : وقال غيره : ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ديته على بني النجار ، ثم بعث مقيسا وبعث معه رجلا من بني فهر في حاجة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فاحتمل مقيس الفهري ، وكان أيدا ، فضرب به الأرض ، ورضخ رأسه بين حجرين ، ثم تغنى :
قتلت به فهرا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارع
فبلغ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال : لئن أحدث حدثا لا أؤمنه في حل ولا حرم . فقتل يوم الفتح . قال ابن جريج : وفيه نزلت وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا الآية .