4145 - صَبِيغ - بوزن عظيم وآخره معجمة - ابن عِسْل - [5/306] بمهملتين ؛ الأولى مكسورة والثانية ساكنة .
ويقال : بالتصغير . ويقال : شريك - الحنظلي . له إدراك . وقصته مع عمر مشهورة
.
روى الدارمي من طريق سليمان بن يسار قال : قدم المدينة رجل يقال له : صَبِيغ ، فجعل يسأل عن متشابه القرآن ، فأرسل إليه عمر فأعد له عراجين النخل ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا عبد الله صبيغ . قال : وأنا عبد الله عمر ، فضربه حتى دمي رأسه ، فقال : حسبك يا أمير المؤمنين ، قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي .
وأخرجه من طريق نافع أتم منه قال : ثم نفاه إلى البصرة .
وأخرجه الخطيب ، وابن عساكر من طريق أنس والسائب بن يزيد وأبي عثمان النهدي مطولا ومختصرا ، وفي رواية أبي عثمان : وكتب إلينا عمر : لا تجالسوه . قال : فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا .
وروى إسماعيل القاضي في الأحكام من طريق هشام ، عن محمد بن سيرين ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى : لا تجالس [5/307] صبيغا واحرمه عطاءه .
وروى الدارمي في حديث نافع أن أبا موسى كتب إلى عمر ، أنه صلح حاله فعفا عنه .
وذكر ابن دريد في كتاب الاشتقاق أنه كان يحمق ، وأنه وفد على معاوية .
وروى الخطيب من طريق عسل بن عبد الله بن عسل التميمي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمه صبيغ بن عسل قال : جئت عمر . فذكر قصة .
قلت : ظاهر السياق أنه عم عطاء ، وليس كذلك . بل الضمير في قوله : عن عمه يعود على عسل .
وذكره ابن ماكولا في عِسْل بكسر أوله وسكون ثانيه بمهملتين ، وقال مرة : عسيل مصغر .
وقال الدارقطني في الأفراد بعد رواية سعيد بن سلامة العطار : عن أبي بكر بن أبي سبرة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : جاء [5/308] صبيغ التميمي إلى عمر فسأله ، عن الذاريات الحديث ، وفيه : فأمر به عمر فضرب مائة سوط ، فلما برئ دعاه فضربه مائة أخرى ، ثم حمله على قتب ، وكتب إلى أبي موسى : حرم على الناس مجالسته ، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له أنه لا يجد في نفسه شيئا ، فكتب إلى عمر ، فكتب إليه : خل بينه وبين الناس . غريب تفرد به ابن أبي سبرة .
قلت : وهو ضعيف ، والراوي عنه أضعف منه ، ولكن أخرجه ابن الأنباري من وجه آخر : عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، عن عمر بسند صحيح ، وفيه : فلم يزل صبيغ وضيعا في قومه بعد أن كان سيدا فيهم .
قلت : وهذا يدل على أنه كان في زمن عمر رجلا كبيرا .
وأخرجه الإسماعيلي في جمعه حديث يحيى بن سعيد من هذا الوجه .
وأخرجه أبو زرعة الدمشقي من وجه آخر من رواية سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي به .
وأخرجه الدارقطني في الأفراد مطولا .
قال أبو أحمد العسكري : اتهمه عمر برأي الخوارج .
[5/309]