4585- ( عبد الله ) بن بُسْر -بضم الموحدة وسكون المهملة- المازني ، أبو بسر الحمصي .
وقال البخاري : أبو صفوان السلمي المازني . من مازن بن منصور ، أخو بني سليم ، وقيل : من مازن الأنصار ، وهو قول ابن حبان ، وهو مقتضى صنيع ابن منده ؛ فإنه قال فيه : السلمي [6/38] المازني ، وعاب ذلك ابن الأثير ، ولم يفهم مراده ، بل استبعد اجتماع النسبة لشخص إلى بني سليم وإلى بني مازن ، ولعل ابن منده إنما ذكره بفتح السين ، نسبة إلى بني سلمة من الأنصار ، لكن يرد أيضا أن بني مازن الأنصار ليسوا من بني سلمة
، له ولأبويه وأخويه : عطية والصماء- صحبة .
وروى هو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعن أبيه وأخيه ، وقيل : عن عمته ، روى عنه أبو الزاهرية ، وخالد بن معدان ، وصفوان بن عمرو ، وحريز بن عثمان ، والحسن بن أيوب ، والحكم بن الوليد ، وآخرون .
مات بالشام ، وقيل : بحمص منها . سنة ثمان وثمانين ، وهو ابن أربع وتسعين ، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة .
وقال أبو القاسم بن سعيد : مات سنة ست وتسعين ، وهو ابن مائة سنة .
وكذا ذكر أبو نعيم ، وساق في ترجمته ما رواه البخاري في [6/39] التاريخ الصغير أيضا عن عبد الله بن بسر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : يعيش هذا الغلام قرنا ، فعاش مائة سنة .
وقال البخاري في التاريخ : قال علي بن عبد الله : سمعت سفيان ، قلت للأحوص : أكان أبو أمامة آخر من مات عندكم من الصحابة ؟ قال : كان بعده عبد الله بن بسر .
وروى البخاري في الصحيح من طريق حريز بن عثمان : سألت عبد الله بن بسر : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كان في عنفقته شعرات بيض .
وفي سنن أبي داود ، وابن ماجه من طريق سليم بن عامر ، عن عبد الله بن بسر قال : دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقدمنا له زبدا وتمرا ، وكان يحب الزبد والتمر .
وفي النسائي من طريق صفوان بن عمرو ، عن عبد الله بن بسر قال : قال أبي لأمي : لو صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما .. الحديث .
ورواه مسلم والثلاثة من طريق يزيد بن خمير الرحبي عنه ، قال : نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي فقربنا إليه طعاما .
[6/40] وله عندهم غير ذلك ، وإنما أقتصر من حديث الرجل على ما يتعلق بترجمته من إثبات صحبته ، أو فضيلة له ، أو نحو ذلك .