4644- ( عبد الله ) بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي ، أبو حذافة ، أو أبو حذيفة ، وأمه بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة من السابقين الأولين .
يقال : شهد بدرا ، ولم يذكره موسى بن عقبة ، ولا ابن إسحاق ولا غيرهما من أصحاب المغازي .
وفي الصحيح من حديث الزهري ، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج حين زاغت الشمس ، فصلى الظهر ، فلما سلم قام على المنبر ، فقال : [6/96] من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه ، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ، ما دمت في مقامي هذا ، قال : فسأله عبد الله بن حذافة ، فقال : من أبي ؟ قال : أبوك حذافة .
قال ابن البرقي : حفظ عنه ثلاثة أحاديث ، ليست بصحيحة الاتصال .
وفي الصحيح عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره على سرية فأمرهم أن يوقدوا نارا ، فيدخلوها ، فهموا أن يفعلوا ، ثم كفوا ، فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : إنما الطاعة في المعروف .
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال : نزلت يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ في عبد الله بن حذافة ، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سرية .
وقال ابن يونس: شهد فتح مصر .
وحكى خلف في الأطراف ، أن مسلما أخرج في الأضاحي ، عن [6/97] إسحاق ، عن روح ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الله بن حذافة قال : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ، قال عبد الله بن أبي بكر : فذكرت ذلك لعمرة ، فقالت : صدق .
قال ابن عساكر : الذي في كتاب مسلم ، عن عبد الله بن واقد ، ليس لعبد الله بن حذافة فيه ذكر ، وهو خارج الصحيح عن عبد الله بن واقد ، عن ابن عمر
وقد أخرجه البرقاني من طريق سفيان ، عن سالم أبي النضر وعبد الله بن أبي بكر ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن حذافة ، ومن طريق مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن سليمان بن يسار : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ابن حذافة .. .
( قلت ) : وذكر ابن عساكر الاختلاف فيه عن الزهري من كتاب حديث الزهري لمحمد بن يحيى الذهلي ، ذكره من طريق قرة عن الزهري ، عن مسعود بن الحكم ، عن عبد الله بن حذافة قال : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي أهل منى ألا يصوم هذه الأيام أحد .
ومن طريق شعيب ، عن الزهري ، عن مسعود: أخبرني بعض أصحابنا أنه رأى ابن حذافة .
[6/98] وأخرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة ، عن روح ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الله بن حذافة .
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة من طريق سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن عبد الله بن حذافة . والاختلاف فيه كثير جدا
.
وقال البخاري في التاريخ: يقال : له صحبة ، ولم يصح إسناد حديثه .
يقال : مات في خلافة عثمان . حكاه البغوي ، وقال أبو نعيم : توفي بمصر في خلافة عثمان . وكذلك قال ابن يونس : إنه توفي بمصر ، ودفن بمقبرتها .
ومن مناقب عبد الله بن حذافة ، ما أخرجه البيهقي من طريق ضرار بن عمرو ، عن أبي رافع قال : وجه عمر جيشا إلى الروم ، وفيهم عبد الله بن [6/99] حذافة ، فأسروه ، فقال له ملك الروم : تنصر وأشركك في ملكي ، فأبى فأمر به فصلب ، وأمر برميه بالسهام ، فلم يجزع ، فأنزل وأمر بقدر فصب فيها الماء وأغلي عليه ، وأمر بإلقاء أسير فيها ، فإذا عظامه تلوح فأمر بإلقائه ، إن لم يتنصر ، فلما ذهبوا به بكى ، قال : ردوه . فقال : لم بكيت ؟ قال : تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هذا في الله ، فعجب . وقال : قبل رأسي وأنا أخلي عنك ، فقال : وعن جميع أسارى المسلمين ؟ قال : نعم ، فقبل رأسه ، فخلى عنهم ، فقدم بهم على عمر فقام عمر فقبل رأسه .
وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا ، وآخر من فوائد هشام بن عمار من مرسل الزهري .