[8/108] 6315 - عامر بن عبد قيس بن قيس ، ويقال : عامر بن عبد الله بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن حذيفة بن معاوية التميمي العنبري أبو عبد الله ، أو أبو عمرو النصري الزاهد المشهور .
يقال : أدرك الجاهلية حكاه أبو موسى في الذيل .
وروى البخاري في تاريخه من طريق أبي كعب قال : كان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يقولا : عامر بن عبد قيس ، ويقولان : عامر بن عبد الله ، وذكر سيف في الفتوح من طريق أبي عبيدة العصفري أنه كان فيمن شهد فتح المدائن .
وقال العجلي : تابعي ثقة من كبار التابعين وعبادهم .
وأما كعب الأحبار فقال : هذا راهب هذه الأمة .
[8/109] وأخرج ابن سعد ، عن عمرو بن عاصم ، عن جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ، قال : لما رأى كعب عامرا بالشام . . فذكره . وروى ابن أبي الدنيا من طرق أنه كان فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة .
وروى أبو نعيم في الحلية من طريق مالك بن دينار قال : مر عامر بن عبد قيس بقافلة حبسها الأسد ، فقال : ما لكم ؟ قالوا : الأسد . فمر هو حتى أصاب ثوبه فم الأسد .
وروى ابن المبارك في الزهد من طريق بلال بن سعد أن عامر بن عبد قيس وشي به إلى عثمان فأمر أن ينفى إلى الشام على قتب ، فأنزله معاوية الخضراء ، وبعث إليه بجارية ، وأمرها أن تعلمه ما حاله ، فكان يقوم الليل كله ، ويخرج من السحر ، فلا يعود إلا بعد العتمة ، ولا يتناول من طعام معاوية شيئا كان يجيء معه بكسر ، فيجعلها في ماء ، فيأكلها ، ويشرب من ذلك الماء ، فكتب معاوية إلى عثمان بحاله ، فأمره أن يصله ويدنيه ، فقال : لا أرب لي في ذلك . قال بلال بن سعد : فأخبرني من رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة ، ويحمل عليها عقبة .
[8/110] وعند ابن أبي الدنيا من طريق عامر بن يسار سمعت المعلى بن زياد يقول : كان عامر بن عبد الله دعا ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء ، فكان يؤتى بالماء له بخار ، وسأل ربه أن ينزع منه شهوة النساء من قلبه ففعل ، فكان لا يبالي من لقي أذكرا أم أنثى ، وكان إذا غزا قال : إني لأستحيي من ربي أن أخشى غيره .
وروى ابن المبارك في الزهد من طريق أبي العلاء بن الشخير عن ابن أخي عامر أن عامر بن عبد قيس كان يأخذ عطاءه ، فيجعله في طرف ثوبه ، فلا يلقاه أحد من المساكين إلا أعطاه ، فإذا دخل بيته رمى به إليهم ، فيعدونها فيجدونها سواء كما أعطيها .
وعن ضمرة ، عن ابن عطاء ، عن أبيه قال : قبر عامر بن عبد الله ببيت المقدس ، وقال غيره : وذلك في خلافة معاوية .