7083 - القاسم بن أمية بن أبي الصلت الثقفي .
كان أبوه يذكر النبوة والبعث ، وأدرك البعثة فغلب عليه الشقاء فلم يسلم ، بل رثى أهل بدر بالأبيات المشهورة ، واستمر على كفره إلى أن مات ، وكان يعتذر عن الدخول في دين الإسلام بأنه كان يقول لقومه : إنه النبي المبعوث . قال : فخشي أن يعيره نسيات ثقيف بكونه صار يتبع غلاما من بني عبد مناف ، حكى ذلك عنه أبو سفيان بن حرب في قصة طويلة ، ذكرها أبو نعيم في دلائل النبوة وغيره . ومات أمية فيما يقال : سنة تسع .
وأما ولده القاسم ، فذكره المرزباني في معجم الشعراء ،
وهو على [9/10] شرطهم في الصحابة ؛ لأنا قدمنا غير مرة أنه لم يبق بمكة والطائف في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها ، حكاه ابن عبد البر وغيره ،
وأورد له ثعلب من شعره :
قوم إذا نزل الغريب بدارهم ردوه رب صواهل وقيان لا ينكتون الأرض عند سؤالهم لتطَلب العلات بالعيدان .
ورأيت له مرثية في عثمان بن عفان منها :
لعمري لبئس الذبح ضحيتمُ به ذلاف رسول الله يوم الأضاحي فطيبوا نفوسا بالقصاص فإنه سيسعى به الرحمن سعي نجاح .