7126 - قردة بن نُفَاثة - بنون مضمومة وفاء خفيفة وبعد الألف مثلثة - السلولي بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن تميمة بن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، ومرة أخو عامر بن صعصعة الذي ينسب إليه بنو عامر ، وأما بنو مرة فنسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان .
ذكره ابن السكن ، وابن شاهين ، وأبو عمر في القاف ، وكذلك أبو الفتح الأزدي وغيره .
وبه جزم ابن الكلبي ، وابن سعد ، وأبو حاتم السجستاني ، والمرزباني ، وغيرهم
.
[9/47] وذكره ابن منده في الفاء فقال : فروة ، والأول أقوى ، وعكس ذلك أبو موسى فقال : أورده أبو الفتح الأزدي ، وابن شاهين في القاف ، وهو تصحيف ، وإنما هو فروة بالفاء والواو .
قلت : فروة الذي تقدم غير هذا ، ذاك جذامي ، وهذا سلولي ، فأنى يجتمعان ؟!

وقد عجبت من تقرير ابن الأثير كلام أبي موسى مع تحققه بمعرفة الأنساب ، من أن فروة الذي أشار إليه لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما أسلم في حياته ، فقتلته الروم من أجل ذلك .
وقد تقدم ذلك في فروة بن عامر الجذامي في القسم الثالث ، فإن أحد ما قيل في اسم أبيه نفاثة كما تقدم في ترجمته واضحا
.
قال أبو حاتم السجستاني في المعمرين : قالوا : إنه عاش مائة وأربعين سنة ، وأدرك الإسلام فأسلم .
وقال ابن سعد والمرزباني : وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وأخرج ابن شاهين ، وابن السكن بسند واحد إلى عمر بن ثوابة بن تميمة بن قردة بن نفاثة ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده قردة بن نفاثة ، أنه وفد [9/48] على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبايعه فقال : اسمع مني يا رسول الله ، فأنشده :
بان الشباب فلم أحفل به بالا وأقبل الشيب والإسلام إقبالا وقد أروي نديمي من مشعشعة وقد أقلب أوراكا وأكفالا فالحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا .
وساق تمام القصيدة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الحمد لله الذي عرفك فضل الإسلام ، وجعلك من أهله
.
قال المرزباني : ويروى أن البيت الذي أوله ، فالحمد لله من شعر لبيد بن ربيعة ، وأنه لم يقل في الإسلام غيره .
قلت : يحتمل أن يكون الخاطران تواردا ، ويؤيده أن المنسوب للبيد : حتى تسربلت بالإسلام .
وقال ابن عبد البر : عاش قردة مائة وخمسين سنة ، وهو القائل :
أصبحت شيخا أرى الشخصين أربعة والشخص شخصين لما مسني الكبر [9/49] وكنت أمشي على الساقين معتدلا فصرت أمشي على ما ينبت الشجر
وكان قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في جماعة من بني سلول ، فأسلموا فأمره عليهم .