7160 - القعقاع بن عمرو التميمي أخو عاصم
كان من الشجعان الفرسان ، قيل : إن أبا بكر الصديق كان يقول : لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل .
وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم ، ذكر ذلك سيف بن عمر في الفتوح .
وقال سيف : عن عمرو بن تمام ، عن أبيه ، عن القعقاع بن عمرو قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما أعددت للجهاد ؟ قلت : طاعة الله ورسوله والخيل ، قال : تلك الغاية .
وأنشد سيف للقعقاع :
ولقد شهدت البرق برق تهامة يهدي المناقب راكبا لغبار في جند سيف الله سيف محمد والسابقين لسنة الأحرار
قال سيف : قالوا : كتب عمر إلى سعد : أي فارس كان أفرس في القادسية ؟ قال : فكتب إليه ، إني لم أر مثل القعقاع بن عمرو ، حمل في يوم ثلاثين حملة يقتل في كل حملة بطلا .
وقال ابن أبي حاتم : قعقاع بن عمرو قال : شهدت وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه سيف بن عمر ، عن عمرو بن تمام ، عن أبيه عنه ، وسيف متروك فبطل الحديث . وإنما [9/78] ذكرناه للمعرفة .
قلت : أخرجه ابن السكن من طريق إبراهيم بن سعد ، عن سيف بن عمر ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن القعقاع بن عمرو ، قال : شهدت وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما صلينا الظهر جاء رجل حتى قام في المسجد ، فأخبر بعضهم أن الأنصار قد أجمعوا أن يولوا سعدا - يعني ابن عبادة - ، وتركوا عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستوحش المهاجرون ذلك .
قال ابن السكن : سيف بن عمر ضعيف ، ويقال : هو القعقاع بن عمرو بن معبد التميمي .
وقال ابن عساكر : يقال : إن له صحبة ، وكان أحد فرسان العرب وشعرائهم شهد فتح دمشق ، وأكثر فتوح العراق ، وله في ذلك أشعار موافقة مشهورة ، وذكر سيف ، عن محمد وطلحة أنه كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان على كردوس في فتح اليرموك ، وهو القائل :
ويدعون قعقاعا لكل كريهة فيجيب قعقاع دعاء الهاتف
في أبيات .
وقال غيره : استمد خالد أبا بكر لما حاصر الحيرة ، فأمده بالقعقاع بن عمرو ، وقال : لا يهزم جيش فيه مثله ، وهو الذي غنم في فتح المدائن أدراع [9/79] كسرى ، وكان فيها درع لهرقل ، ودرع لخاقان ، ودرع للنعمان وسيفه وسيف كسرى ، فأرسلها سعد إلى عمر .
وذكر سيف بسند له عن عائشة ، أنه قطع مشفر الفيل الأعظم ، فكان هزمه .