|
7472 - كلاب بن أمية بن الأسكر الجندعي . تقدم ذكره في ترجمة والده، ونقل أبو موسى عن عبدان أنه سمى جده [9/300] الأشكر - بمعجمة ، وقيل : بمهملة وزيادة نون - ودال ، وهو تصحيف واضح . ونقل عن المستغفري، عن البردعي، عن البخاري : أنه سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكنى أبا هارون . وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب "المعمرين": نزل البصرة، وإليه تنسب مربعة كلاب. وأخرج ابن قانع من طريق خليد بن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن كلاب بن أمية : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الله يغفر لمن استغفر إلا البغي بفرجها والعشار . وفي هذا السند ضعف . وقد أخرجه ابن عساكر من الوجه الذي أخرجه منه ابن قانع، فقال فيه: فقال له عثمان بن أبي العاص ما جاء بك؟ قال: استعملت على العشور بالأبلة. فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقد تقدم في ترجمة أمية بن الأسكر أيضا أن كلاب بن أمية روى هذا الحديث عن عثمان بن أبي العاص ، وكذا ذكر الحاكم أبو أحمد أن كلابا روى عن عثمان . وأخرج أيضا من طريق علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن، قال: بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الأبلة، فمر به عثمان بن أبي [9/301] العاص فقال: يا أبا هارون ... فذكر الحديث. ولم يسقه أبو أحمد. وهو عند أحمد ، وأبي يعلى من هذا الوجه، وتمامه: ما يجلسك هاهنا؟ فذكر له فقال: المكس من بين عمله، ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن داود كان يوقظ أهله في ساعة من الليل يقول: يا آل داود، قوموا فصلوا ؛ فإن هذه الساعة يستجاب الدعاء فيها إلا لساحر أو عشار . قال: فدعا أمية بسفينة فركبها، ثم رجع إلى زياد، فقال: ابعث على عملك من شئت . وذكر صاحب "التاريخ المظفري " أن كلاب بن أمية هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبوه شعرا يتشوق إليه، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - ببر أبيه، ويقال: إن عمر لما سمع أبيات أمية التي أولها: لمن شيخان قد نشدا كلابا رق لأمية، ورد كلابا، فنهشته أفعى فمات . وقد تقدم في ترجمة أمية أن كلابا كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا [9/302] وقيل: إن كلابا لما أبطأ على أبيه أُهتر أبوه، أي: خرف، فأقدمه عمر ، فقدم قبل أن يعرف به أمية، فأمره عمر بحلب ناقة ، وأن يسقيها أمية، فلما شرب قال: إني لأشم رائحة يدي كلاب. فبكى عمر فقال: هذا كلاب؛ فضمه إليه .
|