[10/47] 7832 - محمد بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي
تقدم نسبه في ترجمة أخيه عبد الله ووالده عمرو ، وذكر العدوي في الأنساب أن محمدا صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو صغير . وقال ابن سعد : أمه بلوية . وقال ابن البرقي : اسمها خولة بنت حمزة بن السليل .
وذكر ابن سعد عن الواقدي بأسانيد له أن عثمان لما عزل عمرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعن على عثمان ، ثم بلغ عثمان فزجره ، فخرج إلى أرض له بفلسطين فأقام بها إلى أن بلغه قتل عثمان ، ثم بلغه بيعة علي ، ثم بلغته وقعة الجمل ومخالفة معاوية ، فأراد اللحاق به لعلمه أن عليا لا يشركه في أمره .
فاستشار ولديه عبد الله ومحمدا ؛ فأشار عليه عبد الله بأن يتربص حتى ينظر ما يستقر عليه الحال ، وقال له محمد : أنت ناب من أنياب أبيات العرب ، فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه ذكر ! فقال لعبد الله : أشرت عليَّ بما هو خير لي في آخرتي ! وقال لمحمد : أشرت عليَّ بما هو أنبه لي في دنياي ! ورحل إلى معاوية ، والقصة طويلة.
وفيها [10/48] دلالة على نباهة محمد في ذلك الوقت عند عمرو حتى أهَّلَه للمشورة .

وقال الواقدي والزبير بن بكار : شهد صفين مع أبيه وقاتل فيها ، وأبلى بلاء عظيما ، وهو القائل :
ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي بصفين يوما شاب منه الذوائب
الأبيات ، وهي مشهورة ، وقيل : إنها لأخيه عبد الله .
وقد أخرج ابن عساكر بسنده إلى الزبير ثم بسنده إلى ابن شهاب أن محمد بن عمرو بن العاص شهد القتال يوم صفين ، فذكر قصة فيها الأبيات المذكورة.
وأخرجها من طريق نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن محمد بن عمرو ، وأخرجها من وجه آخر في ترجمة عبد الله بن عمرو .