10645 - أبو مريم الفلسطيني الأزدي
ذكره الطبري ، وأخرج من [12/606] طريق الوليد بن مسلم ، عن يزيد بن أبي مريم ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي مريم الفلسطيني ، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال البغوي : أبو مريم سكن فلسطين ، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال له : عمرو بن مرة الجهني .
وأخرج أبو داود في كتاب " الخراج " من " السنن " والترمذي من طريق يحيى بن حمزة ، عن يزيد بهذا الإسناد ، فقالا : عن أبي مريم الأزدي ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من ولي من أمور الناس شيئا فاحتجب عن خلتهم وحاجتهم احتجب الله عن خلته وحاجته وفاقته ، قال فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس .
وأخرجه البغوي من طريق الوليد بن مسلم ، عن يزيد . وأخرجه ابن أبي عاصم وسمويه والطبراني في مسند الشاميين من طريق صدقة بن خالد ، عن يزيد ، عن رجل من أهل فلسطين يكنى أبا مريم . وفي رواية الطبراني : عن رجل من الأزد
، وترجم له ابن أبي عاصم : أبو مريم السكوني ، وأظن قوله : السكوني وهمًا .
وذكر الترمذي من طريق علي [12/607] ابن الحكم ، عن أبي الحسن قال : قال عمرو بن مرة لمعاوية : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من أغلق بابه . . . فذكر الحديث بنحوه .
وقال : غريب ، ويروى من غير وجه عن عمرو بن مرة .
وذكر عن البخاري أنه عمرو بن مرة الجهني ، وكأنه سلف البغوي في ذلك ، وفيه نظر ؛ لأن سند الحديثين مختلف ، وكذا سياق المتن .
وقد جزم غير واحد بأنه غيره . قال ابن عساكر : أبو مريم الأزدي من الصحابة ، قدم دمشق على معاوية ، وروى حديثا واحدا ، وساقه من طريق محمد بن شعيب بن سابور ، عن أبي المعطل مولى بني كلاب ، وكان قد أدرك معاوية ، قال : قدم رجل من الصحابة يقال له : أبو مريم ، غازيا . . . فذكر قصته مع معاوية .
وزاد : فقال معاوية : ادعوا لي سعدا - يعني حاجبه - فقال : اللهم إني أخلع هذا من عنقي وأجعله في عنق سعد ؛ من جاء يستأذن علي فائذن له ، يقضي الله على لساني ما شاء
.
وأخرجه في ترجمة أبي المعطل من طريق الطبراني في " الأوسط " ، عن إبراهيم بن دحيم ، عن أبيه ، عن محمد بن شعيب ، وقال في آخره : كان أبو المعطل من الثقات .
قال ابن عساكر : فرق ابن سُميع بين أبي مريم هذا ، وبين عمرو بن مرة ، وأما قول ابن أبي عاصم : إنه سكوني ، فلا يثبت ، وأبو مريم السكوني آخر [12/608] تابعي معروف ، يروي عن ثوبان ، وعنه عبادة بن نُسَيّ ، ذكره البخاري وغيره ؛ وهذا قد صرح بسماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - .