[ 11123 ] - جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول .
ذكر ابن [13/250] سعد أن حنظلة بن أبي عامر تزوجها فقتل عنها يوم أحد ، ثم تزوجها ثابت بن قيس فمات عنها ، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم ثم خلف عليها خبيب بن يساف كذا ذكر ابن منده .
وقوله في ثابت بن قيس مات عنها وهم ، لم يقله ابن سعد ، فإن ثابت بن قيس استشهد باليمامة ، وخبيب بن يساف الذي قال إنه خلف عليها بعده من أحد عاش إلى خلافة عمر كما تقدم في ترجمته فهذا متدافع .
وقد راجعت طبقات ابن سعد فقال ما ملخصه: تزوجها حنظلة بن الراهب فقتل عنها يوم أحد ، وهو غسيل الملائكة فولدت له عبد الله بن حنظلة ، ثم تزوجها ثابت بن قيس بن شماس فولدت له محمدا ، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم ثم خلف عليها خبيب بن يساف .
ثم قال: أسلمت جميلة وبايعت وهي أخت عبد الله بن عبد الله لأبويه ، وقتل ابناها عبد الله ومحمد يوم الحرة انتهى .
[13/251] وقد تشاغل ابن الأثير بالطعن فيما نقله ابن منده فقال: ذكر في ترجمة جميلة بنت أبي أنها اختلعت من ثابت بن قيس وقال في هذه: إنها كانت زوج حنظلة ولم يقله في التي قبلها ، وقال: إن ثابتا مات عنها فكأنه ظنهما اثنين حيث رأى تلك جميلة بنت أبي ، وهذه جميلة بنت عبد الله بن أبي .
والأول هو الصحيح ، والثاني وهم ليس بشيء ، ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة ، وسبقه إلى زعم أنهما واحدة أبو نعيم فقال: خالف الجماعة فأفردها عن المختلعة واهما فيها .
وقال ابن الأثير: الحق مع أبي نعيم انتهى ، وقد أغفل ما وقع لابن منده من الوهم الذي نبهت عليه ، وهو وارد عليه وادعى أنه وهم في جعلهما اثنين ، وليس كما ظن هو وأبو نعيم ، بل الصواب أنهما اثنتان ، وأن ثابت بن قيس تزوج عمتها فاختلعت منه ، ثم تزوج هذه ففارقها ، ولم يقل أحد في الكبرى إنها تزوجت حنظلة ولا مالكا ولا خبيبا .
وقد أفرد ابن سعد هذه والتي جزمنا بأنها وهم ، والحق معه ولو عكس ابن الأثير فاستدل على أنهما واحدة ، وأن من قال جميلة بنت أبي نسبها إلى جدها لكان متجها والله يهدي من يشاء
.
[13/252]