[ 11473 ] - سمية بنت خُبَّاط - بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة ، ويقال : مثناة تحتانية ، وعند الفاكهي: سمية بنت خَبط - بفتح أوله بغير ألف - .
مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، والدة عمار بن ياسر
.
كانت سابع سبعة في الإسلام ، عذبها أبو جهل وطعنها في قُبُلَها فماتت ، فكانت أول شهيدة في الإسلام ، وكان ياسر حليفا لأبي حذيفة فزوجه سمية ، فولدت له عمارا فأعتقه .
وكان ياسر وزوجته وولده منها ممن سبق إلى الإسلام .
قال ابن إسحاق في "المغازي ": حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها آل بني المغيرة [13/494] على الإسلام ، وهي تأبى غيره حتى قتلوها .
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة ، فيقول: صبرًا آل ياسر ، موعدكم الجنة .
وقال مجاهد : أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية ، فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر فمنعهما قومهما ، وأما الآخرون فأُلْبِسُوا أدراع الحديد ، ثم صهروا في الشمس ، وجاء أبو جهل إلى سمية ، فطعنها بحربة فقتلها . أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، وهو مرسل صحيح السند .
وقال أبو عمر: قال ابن قتيبة : خلف على سمية بعد ياسر الأزرق غلام الحارث بن كلدة ، وكان روميا ، فولدت له سلمة ؛ فهو أخو عمار لأمه ، كذا قال: وهو وهم فاحش ؛ فإن الأزرق إنما خلف على سمية والدة زياد ، فسلمة بن الأزرق أخو سمية لأمه ، فاشتبه على ابن قتيبة .
[13/495] وأخرج ابن سعد بسند صحيح ، عن مجاهد ، قال: أول شهيد في الإسلام سمية والدة عمار بن ياسر ، وكانت عجوزًا كبيرة ضعيفة ، ولما قُتل أبو جهل يوم بدر ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمار : قَتَلَ اللَّهُ قَاتِلَ أُمِّكَ .